responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 52


الانتزاعي ، والمفروض أن وجوده عين وجود الاجزاء فيتبعض الامر اعتبارا بتبعض المركب الذي هو عين المأمور به خارجا ، ولاجل ذلك قال في الكفاية في هذا المقام ما حاصله : إن تصوير الجامع البسيط بين الافراد الصحيحة لا ينافي جريان البراءة مع الشك في الاجزاء ( انتهى ) .
وكيف كان فلنرجع إلى أصل المقصود ، فنقول : تصوير الجامع بين الافراد الصحيحة على ما بيناه بلا إشكال ، وإنما المشكل تصويره بين الصحيح والفاسد ، وقد ذكر في الكفاية وجوها خمسة لتصويره مع الجواب عنها ، ولا يهمنا ذكرها فلنذكر أدلة الطرفين في أصل المسألة .
الاستدلال للقول بالصحيح :
قد استدل للصحيحي بوجوه ، منها - التبادر . ويرد عليه : أن ادعائه إنما يصح بعد تصوير مفهوم مبين يكون هو الجامع بين الافراد الصحيحة والمتبادر من اللفظ عرفا ، والمفروض أنه مما أشكل لدى القوم .
وأما ما ذكره في الكفاية : من تصوير المسمى بلفظ الصلاة مثلا ( بالناهية عن الفحشاء ) ، وما هو ( معراج المؤمن ) ونحوهما ، فقد عرفت ما فيه وأن المتبادر من لفظ الصلاة ليس أمثال هذه المفاهيم والآثار ، بل قلما يلتفت إليها ذهن المخاطب عند سماع لفظ الصلاة .
ومنها الاخبار الظاهرة في إثبات بعض الخواص والآثار للمسميات :
كقوله صلى الله عليه وآله : ( الصلاة عمود الدين ، أو معراج المؤمن ، أو أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر ، ونحو ذلك ) وتقريب الاستدلال بها بوجهين : الأول : أنه لا شك في أن هذه الآثار آثار لخصوص الافراد الصحيحة لا الأعم ، وحينئذ فإن كان الموضوع له للفظ الصلاة مثلا هو الأعم كان الموضوع في القضية ملحوظا بنحو الاهمال ، و إن كان الموضوع له خصوص الصحيح كان الموضوع ملحوظا بنحو العموم والسعة ، وحيث إن ظاهر تعليق الحكم على الطبيعة المحلاة باللام هو كون الطبيعة بوجودها السعي موضوعا للحكم ، فاللازم منه كون الموضوع له للألفاظ خصوص الصحيح .
الثاني : أنه بعد ما نعلم أن المراد من الموضوع في هذه القضايا بلحاظ الآثار الثابتة له هو خصوص الصحيح ، يتردد الامر بين أن يكون الموضوع له خصوص الصحيح فيكون الاستعمال في هذه القضايا بنحو الحقيقة ، وبين أن يكون هو الأعم فيكون بنحو المجازية ، فبأصالة الحقيقة يثبت أن الموضوع له خصوص الصحيح .

52

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 52
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست