responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 447


الواقع واجبة فالحكم الظاهري أعني الحرمة يجب أن تكون من جهة المفسدة في الفعل الذي هو صلاة الجمعة ويجب أن تكون أقوى من المصلحة الواقعية أيضا فيلزم الانقلاب .
فلو فرض قيامها على إباحة الفعل أو استحبابه أو كراهته وكانت بحسب الواقع واجبة أو محرمة ، فالحكم الظاهري أعني الإباحة أو الاستحباب ، أو الكراهة مستلزم للترخيص في مخالفة الواقع ، مع أن ملاك كل من الإباحة والندب والكراهة ملاك غير ملزم ، فكيف يتدارك به ملاك الواقع الذي هو بحد الالزام ؟ وملخص الكلام ، ان القول بالسببية انما يتم إذا كان هناك عنوان ذو مصلحة وراء العناوين الواقعية ، حتى يقال : بان المسألة من مصاديق مسألة اجتماع الامر و النهي ، وليس الامر كذلك [ 1 ] فان العنوان المتوهم هنا ، هو سلوك الامارة وليس السلوك الا عبارة أخرى [ 1 ] أقول : لعلك ترى ما حررناه في رد السببية مشوشا والسر في ذلك أنه لم يتضح لي مراد الأستاذ مد ظله كاملا ، والظاهر أن مراد القائلين بالسببية بالمعنى الثالث ليس انحلال مثل ( صدق العادل ) - مثلا - إلى الأحكام الخمسة ، بان يكون الحكم المجعول موافقا لمؤدى الامارة ، بل القائلون بالطريقية أيضا لا يقولون بذلك ، بان يكون المجعول فيما إذا قامت الامارة على الوجوب - مثلا - هو الوجوب ، و فيما إذا قامت على الاستحباب ، هو الاستحباب وهكذا ، بل الظاهر أن المجعول - لو كان في البين جعل - هو الوجوب مطلقا ، سواء قلنا بالطريقية أو السببية ، وسواء كان المؤدى وجوب شي أو حرمته أو غيرهما من الاحكام .
فالمجعول في باب خبر الواحد - مثلا - ليس الا وجوب العمل على وفق مؤداها أي شي كان ، لا حكم مماثل للمؤدى ، حتى ينحل قوله :
( صدق العادل ) مثلا إلى الأحكام الخمسة . غاية الأمر ان القائل بالطريقية يقول :
ان العمل بخبر الواحد والاعتناء بقوله وفرضه واقعا لا يترتب عليه أثر سوى إحراز الواقع على تقدير الإصابة ، فوجوب العمل وجوب طريقي كما في وجوب الاحتياط ، فإنه أيضا لا ينحل إلى الأحكام الخمسة ، حتى يكون في الشبهات التحريمية - مثلا - كل شبهة محكومة بالحرمة ظاهرا بحسب جعل الشارع هذه الحرمة لها ، وفي الوجوبية مثلا ، محكومة بالوجوب ، بل المجعول ليس الا وجوب الاحتياط حتى في التحريمية أيضا ، ولكن لا عن مصلحة في نفس الاحتياط بل المنظور من جعل هذا الوجوب هو انحفاظ الواقعيات .
واما القائل بالسببية ، فيقول : ان الاعتناء بقول العادل وتطبيق العمل على وفق قوله من حيث إنه احترام له وتجليل - مثلا - يشتمل على مصلحة ملزمة مستتبعة للوجوب دائما ، حتى أنه لو أخبر بالاستحباب - مثلا - ، فلا يجب العمل بالمؤدى ، ولا يستحب أيضا ، وانما يجب تطبيق العمل ، بمعنى انه إذا أراد العمل ، وجب ان يكون على وفق قوله ، وما ذكره الأستاذ مد ظله من أن السلوك ليس عنوانا آخر وراء العناوين الواقعية ففيه نظر واضح فتأمل ح - ع - م .

447

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 447
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست