نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 446
للعبد جزافا ، مصالح يتدارك بها ما فات منه ، ولكن هذا غير تداركه بنفس المصلحة التي تكون في الامر وتكون عائدة إلى المولى . فظهر مما ذكرنا فساد كون نفس الامر مشتملا على المصلحة وان ذكره بعض المتأخرين . واما كون نفس سلوك الامارة مشتملا على المصلحة فهو باطل لوجهين أيضا : الوجه الأول : ان السلوك ليس امرا وراء العمل الذي يوجده المكلف و يكون محكوما بالحكم الواقعي كصلاة الجمعة - مثلا - وفي مقام التحقيق لا ينفك عنه ، فصلاة الجمعة التي يوجدها المكلف ، هي بعينها محققة للسلوك ومصداق له ، وليس تحقق السلوك الا بنفس هذا العمل وقد عرفت منا سابقا انه لو كان شي واحد مشتملا على المصلحة من جهة وعلى المفسدة من جهة أخرى وجب الكسر و الانكسار وكان الحكم تابعا لاقوى الملاكين ، ولو تكافئا كان الحكم ، التخيير ، و كيف كان فلا يكون مقتض لوجود حكمين ، حتى يكون أحدهما واقعيا والاخر ظاهريا ، والشيخ ( قده ) فرض المسألة فيما إذا قامت الامارة على وجوب الجمعة وكان الواجب هو الظهر حتى يكون متعلق كل من الحكمين يباين متعلق الاخر ، مع أن اللازم تصوير المصلحة السلوكية لو تمت ، بحيث تجري في جميع الصور التي تفرض . فالأولى ، الإشارة إلى بعض الصور ، حتى يتضح بطلان المصلحة السلوكية وأنها مما لا تغني عن جوع في مقام الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي ، فنقول : لو فرض قيام الامارة على وجوب الجمعة - مثلا - وكانت بحسب الواقع محرمة ، فلا يخفى ان سلوك الامارة والعمل على طبقها ليس الا عبارة أخرى عن إتيان الجمعة ، والفرض كونها مشتملة على المفسدة ، فبعد قيام الامارة واستتباعها للمصلحة ، يجب الكسر والانكسار بين الملاكين ، والفرض كون المصلحة أقوى بحيث تتدارك بها مفسدة الجمعة وفوت مصلحة الظهر أيضا ، فاللازم انقلاب الحكم الواقعي ، إذ لا يعقل ان يوجد في موضوع واحد ملاكان مستقلان يؤثر كل منهما في حكم مستقل . ولو فرض قيامها على حرمة الجمعة و كانت بحسب مصلحة واحدة يقوم بها فعل جميع العبيد ويكون فعل كل منهم كجز المحصل ، أو تكون مصلحة الفعل عائدة إلى المولى وان لم يتصور ذلك في مولى الموالي ، وكذلك يمكن كون مصلحة الامر أيضا عائدة إلى العبد ، ولو سلم ان مصلحة الفعل تعود إلى العبد ومصلحة الامر إلى المولى ، فلا نسلم وجوب تدارك المولى لما يفوت من العبد ، و ليس هذا التفويت بقبيح ، فان القبيح انما هو تفويت المصلحة غير المزاحمة لا مطلقا . فافهم ح - ع - م .
446
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 446