responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 448


عن العمل بمؤدى الامارة ، فلو قامت على وجوب الجمعة مثلا فمؤداها وجوب الجمعة ، والعمل بمؤداها ليس الا عبارة أخرى عن إتيان الجمعة ، فلو فرضت حرمتها واقعا لزمت المحذورات ، ولو فرض كون قيام الامارة سببا لحدوث ملاك فيها وجب الكسر والانكسار بين الملاك الذاتي والطاري ، وكان الحكم تابعا لاقواهما فهذا البيان لا يصحح الجمع بين الحكمين .
فافهم .
الوجه الثاني : انه سلمنا كون سلوك الامارة عنوانا مستقلا مشتملا على ملاك مستتبع للحكم ، ولكن الالتزام بذلك يخرج هذا الحكم عن كونه حكما ظاهريا ويجعله حكما واقعيا في عرض سائر الأحكام الواقعية ، فان الحكم الظاهري كما عرفت ما يكون تشريعه لحفظ الأحكام الواقعية وتنجيزها في صورة الجهل ، حيث إن الحكم الواقعي كما عرفت وان لم يكن مقيدا بالعلم والجهل ولكن داعويته في نفس العبد انما يكون في صورة العلم به فقط ، فلو أراد المولى انبعاث العبد في صورة الجهل أيضا ، لزمه جعل حكم ظاهري طريقي لغرض حفظ الواقع دون ان يكون متعلقه بنفسه مشتملا على المصلحة فلو كان غرضه حفظ الواقع في صورة الجهل ، مطلقا ، لزمه إيجاب الاحتياط ، ولو لم يكن الغرض حفظه مطلقا من جهة اشتمال الاحتياط على مفسدة شديدة ، كان عليه جعل طرق موجبة لتنجز الواقع على فرض الإصابة ، وكيف كان فاشتمال الحكم المجعول في باب الطرق على مصلحة غير مصلحة الواقع يخرجه عن كونه حكما ظاهريا ، و يجعله حكما واقعيا عن مصلحة في متعلقه ، ولا يتنجز به الواقع أصلا وان صادفه ، فان العلم بحكم ثابت لعنوان لا يكون منجزا لحكم اخر مجعول على عنوان اخر ، فافهم .
هذا كله فيما يتعلق بالمحذور الملاكي ، وقد عرفت ان الحق في دفعه ان يقال : ان جعل الامارات على نحو الطريقية ، وان جعلها لا يوجب تفويت المصلحة والالقاء في المفسدة ، بل التفويت والالقاء يحصلان بنفس جهل المكلف ، والامارة لا يترتب عليها الا الخير .
الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري بنحو الترتب :
واما المحاذير الثابتة في نفس الحكم التي عمدتها كما عرفت ، في صورة مخالفة الامارة للواقع فقد أجيب عنها بوجوه :
الأول : ما ذكره الميرزا الشيرازي ( قده ) وقرره تلامذته من القول بالترتب ، بحيث يرتفع الاصطكاك المتوهم بين الحكمين . وتقريبه ان يقال : ان الحالات الطارية لموضوع الحكم على

448

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 448
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست