responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 443


الحكم الظاهري ، للواقع فهو المطلوب ، ولم يلزم منه محذور ملاكي ، و إذا خالفه فان الواقع ولكن لا بسبب الامارة ، بل بسبب الجهل به ، حيث عرفت ان الاحكام بوجوداتها الواقعية لا تؤثر في نفس العبد ، و الاحتياط أيضا مرغوب عنه شرعا لاشتماله على المفسدة ، ففوت الملاكات الواقعية يستند دائما إلى جهل المكلف [ 1 ] وجعل الامارة خير محض لترتب انحفاظ الواقعيات عليه عند الإصابة فلا يلزم محذور ملاكي من جعلها أصلا .
ولا يخفى ، ان الاعتبار في ذلك بعلم المولى لا بعلم العبد وجزمه ، فإذا رأى المولى ان في ترك جعل الامارات تفويتا لأكثر المصالح و إلقاء في كثير من المفاسد ، فلا محالة يجب عليه جعلها وإن كان باب الجزم مفتوحا للعبد ولكن كانت الامارات أغلب مطابقة للواقع من جزمه ، فالتفصيل بين انفتاح باب العلم للعبد وانسداده ، في غير محله ، بل الأولى ، التفصيل بين ما إذا كانت الامارات احفظ للواقعيات و بين ما إذا كان إحالة العبد إلى جزمه احفظ لها ، فيجب جعلها في الأول دون الثاني . فافهم .
فتلخص مما ذكرنا ، ان جعل الامارات على نحو الطريقية ، لغرض حفظ الواقعيات ، وان الإصابة إليها محض خير جاء من قبلها ، وان فوت بعض الواقعيات لا يستند إلى هذا الجعل ، بل إلى جهل المكلف بالواقعيات .
هذا كله بناء على الطريقية كما هو الأقوى ، وأما السببية ، فقد قال الشيخ ( قده ) إنها على ثلاثة أنحاء :
[ 1 ] لا يخفى ان ما ذكره الأستاذ مد ظله يتم في الشبهات البدوية كما إذا كان ما يعلم من الاحكام بمقدار ينحل به العلم الاجمالي بوجود الاحكام في الشريعة ، واما إذا لم يكن كذلك ، بل كان العلم الاجمالي باقيا بحاله فلا يمكن اسناد فوت الواقعيات إلى جهل المكلف ولا إلى الامارات المجعولة ، بل إلى اشتمال الاحتياط على مفسدة تامة موجبة للزجر عنه ففي الحقيقة يستند إلى زجر المولى عن الاحتياط . و لا يخفى ان ادعاء انحلال العلم الاجمالي مع قطع النظر عن الامارات في غاية البعد . ثم لا يخفى أيضا ان في الشبهات البدوية أيضا يمكن استناد فوت بعض المصالح - مثلا - إلى جعل الامارة ، كما إذا كان هناك علم إجمالي صغير فانحل بالامارة المخالفة للواقع ، وكما إذا كان عموم لفظ أو إطلاق ، مطابقا للواقع فقامت أمارة أخرى على تخصيصه أو تقييده ، فقيام هذه الامارة صار سببا لفوت الواقع ، ولكن يجاب عن ذلك بأنه شر قليل يجب تحمله ليحصل النفع الكثير .
واعلم أيضا ان ما ذكره الأستاذ مد ظله من كون جعل الاحكام الظاهرية لغرض حفظ الواقعيات ، لا يجري في الامارات المرخصة و أصل الإباحة مثلا . فافهم ح - ع - م .

443

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 443
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست