responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 442


الاخبار ، ان حجيتها كانت مفروضة الوجود في زمن الأئمة عليهم السلام ، وان الآيات والروايات الكثيرة الواردة في الباب ، ليست بصدد جعلها تأسيسا ، بل وردت بعد فرض حجيتها لبيان بعض الخصوصيات ، أو الصغريات الراجعة إليها ، أو للردع عن بعضها . الا ترى ان آية النبأ ، انما وردت بعد عملهم بخبر الوليد على حسب ارتكازهم ، فورودها لم يكن لتشريع الحجية بالنسبة إلى قول العادل ، بل للردع عن خبر الفاسق ، وسيأتي تفصيل ذلك في محله .
وبالجملة ، فما هو الثابت في الامارات ليس الا الطريقية الموجبة لتنجز الواقعيات .
توضيح ذلك : انك قد عرفت سابقا ان الأحكام الواقعية قد جعلت لموضوعاتها بعناوينها الأولية غير مقيدة بالعلم بتلك الاحكام ، أو الجهل بها ، ولكن حيث إن الحكم انما يكون لايجاد الداعي في نفس العبد إلى إتيان متعلقه ، والغاية المقصودة من جعله كانت انبعاث العبد و انزجاره وكانت داعويته وترتب هذه الغاية عليه متوقفة على العلم به ، لكونه بوجوده العلمي داعيا ومحركا ، فلا محالة يكون غرض المولى من جعله ، ان يعلم به العبد فينبعث ، لما عرفت من قصور الحكم بوجوده الواقعي عن كونه داعيا ، فإذا تعلق شوق المولى و إرادته إلى حصول فعل من عبده مشتمل على المصلحة ، تتولد من هذه الإرادة اراده بعث العبد نحوه ، ولكن لا بغرض الانبعاث مطلقا بل بغرض ان ينبعث به في صورة العلم به .
والحاصل ان الغاية الأولية وان كانت حصول الفعل من العبد مطلقا ، و تولدت من الشوق إليه إرادة انبعاث العبد نحوه ومن هذه الإرادة إرادة البعث والزجر ، ولكن لما كان ترتب الانبعاث على البعث موقوفا على العلم به ، فلا محالة تصير مطلوبية الانبعاث محدودة بصورة العلم بالبعث وتكون الغاية المقصودة من إيجاد البعث بنحو الاطلاق ، ان يعلم به العبد ، فينبعث ، لا الانبعاث مطلقا .
وحينئذ ، فإذا أراد المولى تحقق المتعلق في صورة الجهل أيضا ، وجب عليه جعل أحكام ظاهرية موجبة لتنجز الواقعيات الموجودة في ضمنها من دون أن تكون مشتملة على مصالح في متعلقاتها ، بل جعلت لمصلحة حفظ الواقعيات ، وحيث انها قد تطابق الواقع بحسب نفس الامر وقد تخالفه ، ولم تكن موارد المطابقة ممتازة عن موارد المخالفة ، فلا محالة وجب عليه جعل هذه الأحكام الظاهرية بنحو الكلية ، و يكون حفظ الواقعيات بمنزلة الحكمة لجعلها ، كما في تشريع العدة على نحو الاطلاق لغرض الحفظ عن اختلاط المياه ، فعلى هذا لا يجب تحقق الملاك في جميع الموارد الجزئية بل المصلحة النوعية تكفي حكمة لجعل الحكم الكلي . وحينئذ فإذا

442

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 442
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست