نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 444
الأول : ان لا يكون العناوين الواقعية بأنفسها مشتملة على المصالح و المفاسد ، ولا محكومة بحكم من الاحكام بالنسبة إلى الجاهلين ، بل قيام الامارة يوجب اشتمالها على المصالح والمفاسد ، ويصير سببا لمحكوميتها بالحكم الذي دلت عليه الامارة ، فصلاة الجمعة مثلا قبل أداء الامارة إلى وجوبها ، ليست محكومة بحكم من الاحكام ، فإذا أدت الامارة إلى وجوبها صارت بما هي صلاة الجمعة محكومة بالوجوب و هذا أظهر افراد التصويب الذي قام على بطلانه العقل والنقل و الاجماع ، وقد تواترت الاخبار بوجود أحكام واقعية يشترك فيها العالم والجاهل . الثاني : أن تكون العناوين الواقعية بما هي ، مشتملة على المصالح والمفاسد و محكومة باحكام واقعية ، ولكن صار أداء الامارات سببا لوجود ملاكات أقوى في نفس العناوين الذاتية الواقعية ، فصار هذا سببا لانقلاب الأحكام الواقعية إلى مؤديات الامارات بعد حصول الكسر و الانكسار بين الملاكات الذاتية والملاكات الطارية ، وذلك مثل ان يكون صلاة الجمعة بما هي صلاة الجمعة ، مشتملة على مفسدة واقعية مستتبعة للحرمة ، ولكن صار أداء الامارة إلى وجوبها سببا لوجود مصلحة في نفس صلاة الجمعة بعنوانها بحيث تزيد تلك المصلحة على المفسدة الواقعية ، بنحو تستتبع الوجوب بعد الكسر والانكسار ، وهذا أيضا تصويب انقلابي باطل ، على أصول المخطئة . الثالث : أن تكون العناوين الواقعية بما هي ، مشتملة على المصالح والمفاسد و محكومة باحكام واقعية ولم يكن أداء الامارة على خلافها موجبا لانقلاب الواقع مصلحة أو حكما ، بل المصلحة الحادثة انما تكون في سلوك الامارة وتطبيق العمل على طبقها ، والحكم الظاهري يثبت لهذا العنوان أعني سلوك الامارة بما هو سلوك ، فلو أدت الامارة إلى وجوب الجمعة - مثلا - وكان الواجب بحسب الواقع هو الظهر ، فقيام الامارة لا يصير سببا لاشتمال صلاة الجمعة على المصلحة ، ولا لمحكوميتها بالوجوب ، بل هي بعد ، باقية على ما كانت عليه ، و الظهر أيضا باق على وجوبه الواقعي ، والمصلحة انما تكون في سلوك الامارة بما هو سلوك ، وبهذه المصلحة يتدارك فوت مصلحة الواقع بقدر فوتها ، إلخ . هذه خلاصة ما ذكر في بيان السببية . اما القسم الأول والثاني منها ، فمستلزم للتصويب الباطل ، فلو صحت السببية لكانت على النحو الثالث ، وعبارة ( الرسائل ) في بدو الامر كانت دالة على كون المصلحة الحادثة في نفس السلوك ولكن نقل بعض تلامذة الشيخ ( قده ) انه استشكل عليه بإشكال لم يمكن له التفصي عنه ، فأمر بتغيير العبارة وزيادة لفظ الامر حتى يكون مفاده
444
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 444