responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 40


الثاني : أن حصول العلم للجاهل بالوضع والمستعلم له يتوقف على التبادر ، ويراد به التبادر عند العالمين بالوضع ، لا لدى هذا الشخص المستعلم ، هذا ، ويمكن أن يستشكل على جعل التبادر علامة للوضع هنا : هل إن المراد بالوضع هنا خصوص التعييني منه أو الأعم منه و من التعيني ؟ فإن أريد خصوص التعييني لم يكن التبادر علامة له ، إذ لا يحرز به خصوصه ، وإن أريد الأعم قلنا : إنه عين التبادر ، إذ لا معنى للوضع الجامع لقسميه إلا كون اللفظ بحيث إذا سمع فهم منه المعنى . وهو بعينه التبادر والدلالة الشأنية ، كما عرفت في مبحث الوضع . [ 1 ] وبالجملة : فيتحد الوضع والدلالة والتبادر ، وليس الوضع بمعناه الجامع أمرا وراء التبادر حتى يصير علامة له ، فافهم العلامة الثانية من علائم الحقيقة : عدم صحة السلب ، وبعبارة أخرى صحة الحمل ، كما أن صحة السلب علامة المجازية ، وحيث إن كلا من الحمل والسلب يتوقف على موضوع ومحمول تصدى المحقق القمي ( قدس سره ) لبيانهما بما حاصله : ان المحمول المسلوب في علامة المجاز جميع المعاني الحقيقية ، بمعنى أن صحة سلب جميع المعاني الحقيقية عن المستعمل فيه فعلا علامة المجازية ، والمحمول المثبت للموضوع في علامة الحقيقة واحد من المعاني الحقيقية لا جميعها ( انتهى ) . وكان الداعي إلى هذا التفكيك هو عدم ورود النقض في اللفظ المشترك . و لا يخفى أن تقرير العلامتين بهذا النحو لا يخلو من الفساد ، إذ بعد إحراز جميع المعاني الحقيقية لا يبقى شك حتى يجعل لنا علامة . و لأجل الفرار من هذا الاشكال ذكر شيخنا الأستاذ ( طاب ثراه ) في الكفاية تقريبا آخر وحاصله - بتوضيح منا - : ان الموضوع في القضية هو المعنى الذي أريد بيان حاله ، والمحمول عبارة عن نفس اللفظ لا بما أنه صوت من الأصوات ، بل بما أنه مندك فيما وضع له وفان فيه و مرآة له . وبعبارة أخرى بما أنه يعد من مراتب وجود المعنى ، ولاجل ذلك يعبر عنه بالوجود اللفظي . وصحة حمل اللفظ بهذا اللحاظ على المعنى الذي أريد بيان حاله بالحمل الأولي علامة كونه عين الموضوع له ، وبالحمل الشائع علامة كونه من أفراده . وكذلك في طرف [ 1 ] أقول : يمكن أن يقال إن التبادر عبارة عن انسباق المعنى من اللفظ ، ولا يمكن هذا الانسباق إلا لسبق خصوصية بين اللفظ والمعنى ، تكون بمنزلة العلة للانسباق الفعلي ، وهي أنس اللفظ بالمعنى والعلقة الحاصلة بينهما المعبر عنها بالدلالة الشأنية . وإن أبيت وجود الخصوصية بين اللفظ والمعنى اعتبارا ، وتحاشيت عنه ، فلا أقل من وجود أنس وحالة في ذهن المخاطب سابقا على سماع هذا الاستعمال ، وبسببه يتحقق الانسباق الفعلي ، فالتبادر عبارة عن الانسباق الفعلي ، والوضع أمر سابق عليه ، يكون بمنزلة العلة لهذا الانسباق فافهم ح - ع - م .

40

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 40
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست