نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 39
الأمر السابع : علائم الحقيقة والمجاز لا يخفى أنه بناء على ما ذكرناه سابقا لا يكون الاستعمال المجازي استعمالا للفظ في غير ما وضع له ، بل يكون مستعملا في نفس ما وضع له ، لكنه توسط في البين ادعاء كون المراد الجدي عين ما وضع له أو من أفراده ، فيكون الذهن منتقلا من الموضوع له إلى شي آخر ، وحينئذ فإذا ذكر اللفظ ينبغي تدقيق النظر في أن الذهن هل يتجاوز عما انتقل إليه أولا إلى شي آخر أولا ؟ فإن ثبت على نفس ما انتقل إليه أولا يعلم أنه معنى حقيقي ، وإن عبر به إلى معنى آخر كان الاستعمال استعمالا مجازيا . وأما العلائم التي ذكرها القوم : فالعلامة الأولى : التبادر ، فهو علامة للحقيقة ، كما أن عدم التبادر أو تبادر الغير علامة المجاز . واستشكل على هذه العلامة بلزوم الدور ، فإن التبادر يتوقف على العلم بالوضع ، إذ لا يتبادر عند الجاهل به شي ، فلو كان العلم بالوضع أيضا متوقفا على التبادر لزم الدور . وتقرير بطلان الدور بوجوه : منها أنه يلزم أن يكون الوضع مثلا - كما فيما نحن فيه - موجودا قبل التبادر ، وفي رتبته من حيث كونه علة له ، وغير موجود في رتبته من حيث كونه معلولا له ، فيلزم وجوده في رتبة التبادر و عدمه كذلك ، فيؤول الامر إلى اجتماع النقيضين وهو محال بالذات . وأجيب عن الدور في المقام بوجهين : الأول : بنحو الاجمال والتفصيل ، بيانه : أن العلم التفصيلي بالوضع يتوقف على التبادر ، وأما التبادر فهو يتوقف على العلم الاجمالي الارتكازي به ، وهذا الجواب مبني على كون المراد بالتبادر ، التبادر عند المستعلم .
39
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 39