responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 352


التكليف إلى المعدوم مشروطا بوجوده ، بل بمعنى تعلق التكليف بنفس العنوان الكلي ، بنحو القضية الحقيقية ، بحيث كلما وجد فرد من الموضوع يصير موردا للحكم ، فتدبر .
فإن قلت : الطلب من المعاني الإضافية المتقومة بالطالب والمطلوب منه ، فبالنسبة إلى الافراد التي لم توجد بعد لا يمكن أن يصدر الطلب من قبل المولى فإن الامر الإضافي لا يتحقق إلا بتحقق أطرافه .
قلت : ليس الطلب من مقولة الإضافة التي هي أحد من الاعراض التسعة ، بل هو أمر اعتباري يوجد بإنشائه ، ووزانه وزان الأمور الحقيقية ذات الإضافة ، كالعلم والقدرة والإرادة ، فالعلم مثلا ليس من مقولة الإضافة ، بل يكون عرضا وكيفا نفسانيا ثابتا لذات العالم . نعم ، له نحو إضافة إلى المعلوم الخارجي ، وإن كان معدوما حال العلم ، فكذلك الطلب أيضا أمر اعتباري يتحقق بإنشاء المنشئ واعتباره ، غاية الأمر أن له نحو إضافة إلى المطلوب ، ونحو إضافة إلى المطلوب منه ، ولكن يكون تقومه بالطالب ، حيث إنه فعل من أفعاله ويقوم به قياما صدوريا ، وما هو المتعلق له أولا وبالذات أيضا هو عنوان الموضوع لا الافراد ، إلا أنه لما لوحظ مرآة لمصاديقه يصير كل فرد منه - بعد وجوده وصيرورته مصداقا له - موردا للطلب قهرا ، ويكون نحو تعلق الطلب به نحو تعلق العلم بالمعلوم بالعرض ، كما لا يخفى .
المقام الثاني : مسألة مخاطبة المعدوم وتوجيه الكلام نحوه .
قال في الكفاية ما حاصله : إنه لا ريب في عدم إمكان خطاب المعدوم ، بل الغائب حقيقة ، ضرورة عدم تحقق توجيه الكلام نحو الغير حقيقة إلا إذا كان موجودا ، وكان بحيث يتوجه إلى الكلام ويلتفت إليه ، لكن الظاهر أن ما وضع للخطاب مثل أدوات النداء لم يكن موضوعا للخطاب الحقيقي ، بل للخطاب الايقاعي الانشائي ، فالمتكلم ربما يوقعه تحسرا وتأسفا وحزنا ، مثل : ( أيا كوكبا ما كان أقصر عمره ) ، أو شوقا أو نحو ذلك . نعم ، لا تبعد دعوى الظهور انصرافا في الخطاب الحقيقي ، كما هو الحال في حروف الاستفهام والترجي و التمني وغيرها ، على ما حققناه من كونها موضوعة للايقاعي منها بدواع مختلفة مع ظهورها في الواقعي منها انصرافا إذا لم يكن هناك ما يمنع عنه ، كما تمكن دعوى وجوده غالبا في كلام الشارع ، ضرورة عدم اختصاص الحكم في مثل ( يا أيها الناس ) بمن حضر مجلس الخطاب ( انتهى ) .
أقول : الخطاب - كما يستفاد من تتبع موارد استعمالاته العرفية - عبارة عن توجيه الكلام نحو الغير بقصد إفهام معناه ، فمفهوم المخاطبة ينتزع عن كل كلام ألقي إلى الغير بهذا القصد ، سواء

352

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 352
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست