responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 351


وصيرورته مصداقا لما هو الموضوع يصير موردا له ، والظاهر أن ما ذكرناه أمر لا ينكره أحد من الباحثين في مسألة الخطابات الشفاهية ، سواء قيل بعمومها للمعدومين أم لا .
نعم ، على الأول يكون ثبوت التكليف لهم في ظرف الوجود من جهة شمول الخطاب لهم . وعلى الثاني : من جهة الاجماع وغيره من أدلة الاشتراك ، بعد اتفاق الفريقين في عدم ثبوته لهم في ظرف العدم .
وقد ظهر لك مما ذكرنا كيفية جعل الأحكام الشرعية وأنها من قبيل القضايا الحقيقية بمعنى أن الحكم الشرعي جعل كاللازم للطبيعة المأخوذة موضوعة ، لا بما هي هي ، بل بما أنها مرآة وحاكية لوجوداتها الخارجية فيسري الحكم بسريانها ذاتا ، فما لم يصر شي مصداقا لعنوان الموضوع لم يكن موردا للحكم ، وبعد صيرورته من مصاديقه يسري الحكم إليه ، فالمعدوم في ظرف عدمه ليس موردا للحكم أصلا .
وانقدح بما ذكرنا أيضا ، فساد ما في الكفاية حيث قال : ( إن الانشاء خفيف المئونة ، فالحكيم ينشئ على وفق الحكمة والمصلحة طلب شي قانونا من الموجود والمعدوم حين الخطاب ليصير فعليا بعد ما وجد الشرائط ) .
فإن ظاهر كلامه ( قده ) كون التكليف بالنسبة إلى المعدوم حال عدمه ثابتا ، وبوجوده يصير فعليا ، وقد عرفت أن الشئ ما لم يوجد لا يصير مصداقا لما هو الموضوع ، والحكم لم ينشأ ، إلا لموضوعه ، فكيف يسري إلى غير الموضوع .
وبالجملة : توجه التكليف الفعلي الحقيقي إلى المعدوم مستحيل ، و لم يقل أحد بإمكانه ، وتعلق التكليف بالعنوان الكلي الشامل للموجود و المعدوم - ولكن بلحاظ وجوده بحيث يصير في ظرف الوجود موردا للتكليف - جائز ، ولم يقل أحد بامتناعه ، سواء كان ثبوته للمعدوم بنفس الخطاب أو بأدلة الاشتراك . وأما تعلقه بالمعدوم في حال عدمه ليصير فعليا بعد ما يوجد فهو الذي تظهر من الكفاية صحته ، وقد عرفت بما لا مزيد عليه فساد ذلك أيضا ، وكون الصيغة موضوعة للطلب الانشائي والانشاء خفيف المئونة ، لا يثبت صحة إنشاء الطلب و وقوعه من الحكيم بالنسبة إلى المعدوم في ظرف عدمه ، لما عرفت من أن انبعاث المعدوم بعد وجوده ناشئ من البعث المتوجه إليه بلحاظ ظرف الوجود ، فإنشاء الطلب منه في ظرف العدم لغو ، لا يصدر عن الحكيم .
فالصحيح من الأقسام الثلاثة التي ذكرها في الكفاية هو القسم الثالث ، ولكن لا بمعنى

351

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 351
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست