responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 350


القائل بعدم شمول الخطاب لهم كان يثبت لهم التكليف في ظرف وجودهم بأدلة الاشتراك من الاجماع ونحوه ، ولا إلى الأمر الثالث ، لعدم كونه معنونا في كلماتهم ، فما هو محط نظر الأصحاب هو الأمر الثاني من الأمور الثلاثة ، أعني عموم الخطاب وتوجيه الكلام لمن لم يكن في مجلس التخاطب ، سواء كان حال التخاطب من الموجودين ، أو كان معدوما بالكلية .
وكيف كان فنحن نبحث في مقامين :
المقام الأول : مسألة تكليف المعدوم ، وملخص الكلام فيها أن التكليف الحقيقي بمعنى البعث والزجر الفعلي بالنسبة إلى المعدوم أمر غير معقول ، بداهة عدم إمكان انبعاثه و انزجاره في حال عدمه ، ولم يقل أحد أيضا بجواز تكليفه كذلك ، وأما إنشاء التكليف بالنسبة إليه فإن أريد به إنشاء الطلب منه في ظرف عدمه بأن يكون في حال العدم موضوعا للتكليف الانشائي فهو أيضا غير صحيح ، إذ لا يترتب عليه الانبعاث ولا غيره من دواعي الانشاء حال كونه معدوما ، وانبعاثه في ظرف وجوده وتحقق شرائط التكليف فيه ليس من فوائد إنشاء الطلب منه في ظرف العدم ، بل هو من الآثار المترتبة على إنشاء الطلب من المكلف على فرض وجوده ، فالذي يصح في المقام ويعقل تحققه من المولى الحكيم هو إنشاء التكليف بالنسبة إلى المكلف بنحو القضية الحقيقية ، بحيث يشمل الموجود والمعدوم ، ولكن لا بلحاظ ظرف عدمه ، بل في ظرف وجوده وفرض تحققه ، ففي قوله تعالى : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ، ليس وجوب الحج مقصورا على من وجد و استطاع حال نزول الآية ، بل الحكم فيها يعم الموجود والمعدوم حاله ، ولكن المعدوم في ظرف عدمه لا يكون مشمولا للحكم الفعلي ولا الانشائي ، وإنما يصير مشمولا له على فرض تحققه ووجوده ، بداهة أن الموضوع للحكم الانشائي والفعلي في الآية هو من كان من الناس وصدق عليه عنوان المستطيع ، والمعدوم في رتبة عدمه ليس من أفراد الناس ولا يصدق عليه أنه مستطيع ، فلا تعقل سراية الانشاء إليه ، فإن الحكم المنشأ لا يسري من موضوعه إلى شي آخر .
نعم ، إنما يصير المعدوم حال الخطاب في ظرف وجوده وتحقق الاستطاعة له مصداقا لما هو الموضوع في الآية فيتحقق حينئذ بالنسبة إليه التكليف الانشائي ، وبتحقق سائر الشرائط العامة يصير فعليا .
والحاصل : أن المعدوم في ظرف عدمه ليس موردا للتكليف بكلا قسميه ، وبعد وجوده

350

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 350
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست