responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 344


ولا يتكفل واحد من الامرين لنفي فردية شي أو إثباتها ، فافهم وتأمل جيدا .
الأمر السابع : دوران المخصص بين فردين :
إذا قال : ( أكرم العلماء ) ثم قال : ( لا يجب إكرام زيد ) فتردد ذلك بين شخصين مسميين بزيد : أحدهما عالم ، والاخر جاهل ، فالظاهر أنه يجب العمل بعموم العام وإكرام زيد العالم ، إذ العام حجة ما لم تنهض في قباله حجة أقوى ، والمفروض أن الفرد المرخص فيه مجمل مردد بين زيد العالم وغيره ، فلا حجة في البين في قبال العام .
هذا إذا كان الحكم الثاني ترخيصيا ، وأما إذا كان إلزاميا كما إذا قال : لا تكرم زيدا ، فيقع فيه الاشكال من جهتين :
الأولى : أنه هل يجب إجراء حكم العام على زيد العالم ، أو يكون العلم الاجمالي بحرمة إكرام أحد الشخصين موجبا لاجمال العام أيضا ؟
الثانية : أنه بناء على العمل بالعموم بالنسبة إلى زيد العالم هل ينحل العلم الاجمالي بسبب عموم العام ويحكم بكون المراد من زيد الذي حرم إكرامه هو الفرد الجاهل ، حتى تترتب عليه آثار العلم بحرمة الاكرام تفصيلا أو لا ينحل ؟ يمكن أن يقال : بحجية العام في الفرد العالم ، لعدم وجود حجة أقوى على خلافه ، ولا عذر للعبد في رفع اليد عن عموم العام ، هذا بالنسبة إلى الجهة الأولى ، وأما بحسب الجهة الثانية ففي جواز الحكم بانحلال العلم الاجمالي نظر ، لما عرفت من أن الثابت من بناء العقلا إنما هو الحكم بتطابق الإرادتين فيما إذا ثبتت فيه الإرادة الاستعمالية ، وأما تكفله لنفي فردية شي أو إثبات حكم آخر فليس ثابتا عند العقلا ، وكون الأصول اللفظية من الامارات لا يقتضي ترتيب جميع لوازمها العقلية ، بعد عدم بناء العقلا على ترتيبها .
وقال بعض أعاظم العصر ما حاصله : إنه ربما يقال : إن العلم الاجمالي بحرمة إكرام زيد العالم أو الجاهل موجب لترك إكرامهما معا ، ولا يكون عموم العام موجبا لانحلاله ، فإن دليل العموم بمنزلة الكبرى الكلية فلا يتكفل لحال الفرد ، وليس حاله حال البينة القائمة على وجوب إكرام زيد العالم الموجبة لانحلال العلم ، فالعلم الاجمالي موجب لسقوط العام من الحجية بالنسبة إلى زيد العالم . وفيه : أن العام و إن لم يتكفل لحكم الفرد ابتدأ ، ولكنه يثبت حكمه بعد انضمام الصغرى المعلومة إلى الكبرى المستفادة من دليل العام ، وإذا ثبت له الحكم الوجوبي بالعموم ارتفع عنه الحكم التحريمي بالملازمة ، فتتعين الحرمة في الطرف الآخر لكون المثبتات من الأصول اللفظية حجة ، فينحل العلم أيضا ببركة العام ، إذ الانحلال يتحقق إما بإثبات الحكم المعلوم

344

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 344
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست