responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 343


حتى تخرج بسببه الافراد غير المرادة ويبقى الباقي ، فالتخصيص ليس عبارة عن تضييق المستعمل فيه ، بل هو عبارة عن تضييق المراد الجدي ، والمستعمل فيه ليس إلا جميع الافراد ، وهو وإن كان معنى وحدانيا ، لكنه لما كان عين الكثير خارجا كان المستعمل فيه بحسب الحقيقة هو المتكثرات ، وعلى هذا فإن علمنا بكون الجميع مرادا جديا أيضا فهو ، وإلا جرت بالنسبة إلى كل فرد شك في حكمه أصالة تطابق الإرادة الجدية مع الاستعمالية ، حتى أنه لو علم بخروج بعض الافراد ، وشك في بعضها الاخر جرى بالنسبة إلى هذا المشكوك فيه ذلك الأصل العقلائي ، فليس في العام أصل عقلائي وحداني ، بل تجري فيه أصول عقلائية متعددة بعدد أفراده .
وبالجملة : حجية العام تتقوم بأمرين : ( أحدهما ) وضعه للعموم وكونه مستعملا في العموم دائما ، ( والثاني ) جريان الأصل العقلائي المذكور في كل فرد فرد منه ، بمعنى أن كل فرد علمت إرادته جدا فهو ، وكل ما علم عدم إرادته فلا إشكال فيه أيضا ، وأما كل فرد شك في حكمه ، فتجري فيه أصالة التطابق ، فيكون محكوما بحكم العام ، فأصالة العموم أصل عقلائي مرجعه إلى استقرار سيرة العقلا على الحكم بتطابق الإرادتين ، وكون ما هو المراد بحسب الاستعمال مرادا جديا .
إذا عرفت هذا تبين لك عدم جواز التمسك بأصالة العموم لنفي فردية شي للعام إذ لم يرد في آية أو رواية لفظ أصالة العموم ، حتى ينازع في أنها تشمل لما نحن فيه أو تختص بصورة الشك في المراد ، بل الثابت ليس إلا بناء العقلا على إجراء أصالة التطابق بين الإرادتين في كل فرد ، ولا محالة يختص ذلك بما إذا أحرزت فردية شي للمستعمل فيه وشك في كونه مرادا بحسب الجد .
وأما إذا شك في فردية شي للعام مع العلم بعدم كونه محكوما بحكمه فلا مجال للتمسك بلفظ العام ، ولا بالأصل العقلائي لاثبات فرديته أو نفيها ، فإن لفظ العلماء مثلا قد استعمل في جميع أفراد العالم ، وأما أن زيدا من جملة أفراده أو لا فمما لا يتكفل له لفظ العلماء .
وأما الأصل العقلائي فإنما يجري بعد إحراز كونه من أفراد المستعمل فيه ، والمفروض كون ذلك مشكوكا فيه ، مضافا إلى أن مفاد الأصل العقلائي ، كما عرفت تطابق الإرادة الجدية للاستعمالية وكون الفرد محكوما بحكم العام ، فلا مجال لان يتمسك به لنفي فرديته له .
فتلخص مما ذكرنا أن المتحقق في العمومات أمران : أحدهما صيغة العموم المستعمل في العموم دائما ، والثاني الأصل العقلائي الحاكم بتطابق الإرادتين وهو معنى أصالة العموم ،

343

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 343
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست