نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 345
بالاجمال في طرف أو بنفيه عنه ( انتهى ) . أقول : هذا المعاصر لم يعنون الامر السابق ، فكأنه كان مبناه فيه أيضا جواز التمسك بالعام لنفي فردية ما شك في فرديته له ، لما ذكره من حجية مثبتات الأصول اللفظية ، وقد عرفت الجواب عن ذلك ، و أن حجيتها من باب بناء العقلا ، ولم يستقر بناؤهم على العمل بأصالة العموم إلا فيما إذا شك في تطابق الإرادتين ، فتدبر . الأمر الثامن : التمسك بعموم ( على اليد ) في الشبهة المصداقية له : إذا وقع الاختلاف في كون يد أمينة أو عادية ، فالمشهور على أن القول قول مدعي الضمان ، وأن البينة على مدعي الأمانة ، وحيث إن ذلك بحسب الظاهر على خلاف القواعد ، إذ القاعدة تقتضي تقديم قول مدعي الأمانة من جهة أن الأصل عدم الضمان ، تصدى بعضهم لتصحيح فتوى المشهور ، فاستدل لذلك بعموم ( على اليد ) ، ونحن أيضا تمسكنا به في حواشينا على العروة ، ولكنه لا يخفى فساده ، فإن عمومه مخصص باليد الأمينة ، فالتمسك به في اليد المشكوك فيها تمسك بالعام في الشبهات المصداقية ، وليس فتوى المشهور في هذه المسألة دليلا على إجازتهم لهذا النحو من التمسك لعدم استنادهم في هذه الفتوى إلى ذلك . والظاهر أن مستندهم في هذه الفتوى الروايات الواردة في المسألة ، و حيث لم يظفر عليها بعض المتأخرين ذكر وجوها غير مغنية ، و من الروايات رواية ابن أبي نصر عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن الأول عليه السلام فراجع .
345
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 345