نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 342
نعم ، يمكن أن يؤيد بها صحته في حال النذر فقط . وليعلم أيضا أن ما التزمه في الكفاية أخيرا من تعلق النذر بإتيان الصوم والاحرام عباديا ، وكفاية نفس الامر النذري في إتيانهما كذلك تجري فيه إشكالات باب التعبدي والتوصلي وهو ( قده ) مع إيراده الاشكالات في ذلك الباب ( من الدور وغيره ) التزم هنا بما تجري فيه الاشكالات بعينها ، فتدبر . الأمر السادس : دوران الامر بين التخصيص والتخصص : ما ذكرناه سابقا من جواز التمسك بالعام أو عدم جوازه إنما كان فيما إذا أحرزت فردية زيد مثلا للعام وشك في حكمه ، من جهة احتمال كونه من أفراد المخصص . وأما إذا كان هنا عام ذو حكم ، وعلمنا بعدم كون زيد محكوما بحكمه ، ولكن شك في كونه من أفراده حتى يكون خروجه بالتخصيص ، أو عدم كونه كذلك حتى يكون خروجه بالتخصص ، فهل يثبت بأصالة العموم عدم كونه من أفراده وتترتب عليه آثار ذلك أو لا ؟ فيه كلام : قال في الكفاية ما حاصله بتوضيح منا : إن مثبتات الأصول اللفظية وإن كانت حجة ولكن حجية أصالة العموم إنما هي من باب بناء العقلا ، والمتيقن من بنائهم على العمل بها إنما هو فيما إذا شك في المراد من جهة الشك في إرادة العموم ، لا فيما إذا علم بالمراد وشك في كيفيتهما وأنها بنحو التخصيص أو التخصص ( انتهى ) . أقول : قد عرفت سابقا أن استعمال اللفظ على ثلاثة أنحاء : الأول : أن يستعمل في معناه الموضوع له ليتقرر بنفسه في ذهن السامع ، من جهة كونه مرادا جديا . الثاني : أن يستعمل فيه ليجعل معبرا يعبره ذهن السامع إلى معنى آخر يكون هو المراد جدا . الثالث : أن يستعمل في معناه ويكون المقصود تقرر بعض المعنى في ذهن السامع ، ليحكم عليه وخروج بعضه الاخر ، من جهة عدم إرادته جدا ، وهذا القسم إنما يتصور فيما إذا كانت للمعنى وحدة جمعية و كانت متكثرة في عين الوحدة ، كالعام الافرادي أو المجموعي ، و الاستعمال على النحو الأول حقيقي ، وعلى الثاني مجازي ، وعلى الثالث لا هذا ولا ذاك ، وقد عرفت تفصيل الانحاء الثلاثة سابقا فراجع . وكيف كان فالعام المخصص من القسم الثالث فهو أيضا يستعمل في نفس معناه الموضوع له ، أعني به جميع الافراد ، غاية الأمر أنه لما كان المقصود بالحكم عليه بعض أفراده أتي بالمخصص
342
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 342