responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 336


رابط أي عدم الشئ شيئا . [ 1 ] وما قد يتوهم من كون مدخول السلب في السوالب عبارة عن الوجود الرابط فاسد جدا ، فإن المدخول له هو نفس المحمول ، والعدم هو الرابط ، بداهة أنه لا يعتبر في القضية السالبة أزيد من تصور الموضوع و المحمول والنسبة السلبية ، أعني بها سلب المحمول عن الموضوع ، ولا يجب أن يتصور وجود المحمول للموضوع أولا ، ثم يجعل مدخولا للسلب حتى تصير أجزاؤها أربعة :
الموضوع ، والمحمول ، والوجود الرابط ، والسلب ، ويعلم ذلك بملاحظة مرادفها في الفارسية فيقال :
( زيد نيست قائم ) ولا يقال : ( زيد نيست هست قائم ) .
والحاصل : أن وزان العدم وزان الوجود ، فكما أن الوجود قد يكون محموليا ، كما في الهليات البسيطة ، وقد يكون ربطيا كما في الهليات المركبة ، فكذلك العدم قد يكون محموليا وقد يكون [ 1 ] أقول : هذا ما اختاره بعض المتأخرين ، وذهب القدماء من القوم إلى أن القضية السالبة لا تشتمل على النسبة ، بل يكون مفادها سلب النسبة وقطعها لا بأن تعتبر أولا بين الطرفين نسبة ثبوتية ثم ترفع و تسلب ، بل السلب عندهم يتوجه أولا إلى نفس المحمول ، ولكن سلب المحمول عن الموضوع عبارة أخرى عن سلب الانتساب بينهما ، كما أن الموجبة لا يعتبر فيها أولا نسبة ثبوتية ثم تثبت للموضوع ، بل يثبت فيها أولا نفس المحمول للموضوع ، ومع ذلك يقال إن فيها إيجاب النسبة وإيجادها ، والسر في ذلك أن النسبة معنى حرفي إلي ، فلا يتعلق بها لحاظ استقلالي إلا بنظر ثانوي مساوق لخروجها من كونها نسبة بالحمل الشائع ، فالذي يتوجه إليه الذهن أولا ويراه مفادا للقضية إنما هو إثبات شي لشئ أو سلبه عنه ، ثم بالنظر الثانوي يرى أن الموجبة تشتمل على نسبة وارتباط بين الموضوع و المحمول ، والسالبة لا تشتمل إلا على سلب النسبة والارتباط ، لا على ارتباط يكون بنفسه أمرا عدميا . هذا بعض ما قيل في المقام ، و تحقيق المطلب خارج من عهدة فن الأصول . وربما يستشكل على مبنى سيدنا الأستاذ ( مد ظله العالي ) بأن المراد بالعدم الرابط إن كان صورته الذهنية المتحققة في القضية الذهنية ، ففيه : أنها ليست عدما بالحمل الشائع ، بل هي أمر موجود في الذهن ، وإن كان المراد به ما به يرتبط الموضوع والمحمول في الخارج ، نظير الكون الرابط في الموجبات المركبة .
ففيه : أن مقتضى ذلك هو أن يتحقق في الخارج أمر يكون حقيقة ذاته العدم والبطلان ويكون مع ذلك رابطا بين الموضوع والمحمول ، وهذا واضح الفساد ، مع أنه من الممكن أن لا يكون شي من الطرفين موجودا في الخارج ، كما في السالبة بانتفاء الموضوع ، فيلزم على هذا أن يتحقق في الخارج عدم رابط بين عدمين ، وفساد هذا أوضح من السابق .
لا يقال : مقتضى ما ذكرت أن لا تكون السالبة مشتملة على النسبة مع أن تقوم القضية بالنسبة .
فإنا نقول : لا نسلم توقفها مطلقا على النسبة ، بل هي أمر يتقوم ويتحقق إما بالنسبة أو بسلبها ، فمفاد الموجبة تحقق الارتباط بين الطرفين ، ومفاد السالبة عدم تحققه بينهما . ح - ع - م .

336

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 336
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست