responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 335


الأمر الثاني : الشك في أن المخصص كاللفظي أو كاللبي ؟ :
إذا قال : أكرم العلماء ، ثم قال : لا تكرم زيدا ، فإنه عدو لي ، واستفدنا من التعليل ، العموم ، فهل هو كالمخصص اللفظي أو يكون وزانه وزان المخصص اللبي ؟ فيه وجهان ، ولعل السيرة هنا على جواز التمسك كالعقلي .
الأمر الثالث : تزاحم العام والخاص :
كل ما ذكرنا إلى هنا إنما هو فيما إذا لم يكن كل واحد من الدليلين تام الاقتضاء متكفلا لاثبات حكم فعلي على العنوان المذكور فيه ، بحيث يكون هذا العنوان تمام الموضوع له ، إذ في هذه الصورة يصير الحكمان متزاحمين ، فيجب الاخذ بكل منهما ما لم يثبت مزاحم أقوى ، ولا يجوز رفع اليد عن الحكم الفعلي باحتمال المزاحم . فإذا قال : أكرم العلماء ، ثم قال : لا تكرم الفساق ، وأحرز كون كل من الموضوعين تمام الموضوع لحكمه ، لزم في الفرد المشتبه الاخذ بحكم العام ، فافهم وتدبر جيدا . [ 1 ] الأمر الرابع : جريان استصحاب العدم الأزلي في المقام :
كل ما ذكرناه إنما هو فيما إذا لم يحرز عنوان المخصص إثباتا أو نفيا بأصل موضوعي ، وإلا كان المصداق المشتبه محكوما بحكم المخصص على الأول ، وبحكم العام على الثاني ، ففي المثال السابق إن كان لفسق زيد أو عدم فسقه حالة سابقة صح استصحابه وحكم على زيد بحكم المخصص أو العام . هذا إذا كان المتيقن في السابق اتصاف زيد في حال وجوده بصفة الفسق أو عدمه ، وأما إذا لم يكن كذلك فهل يجري استصحاب العدم الثابت قبل وجود زيد ؟ فيه كلام بين الاعلام ويعبرون عن ذلك باستصحاب العدم الأزلي .
وتقريره بوجهين :
الأول : أن يكون المستصحب هو العدم المحمولي ، أعني به مفاد ( ليس التامة ) .
الثاني : أن يكون عبارة عن العدم الربطي ، أعني به مفاد ( ليس الناقصة ) ، ومرادنا بالعدم الربطي ما هو الرابط في القضايا السالبة ، فإن التحقيق عندنا أن الرابط فيها هو نفس العدم ، فكما يعتبر في الموجبات وجود رابط يعبر عنه بكون الشئ شيئا ، فكذلك يعتبر في السوالب عدم [ 1 ] ربما يقال بعدم صحة فرض التزاحم في أمثال المقام مما كان العموم فيه استغراقيا ، لعدم وجود المندوحة في مورد الاجتماع من أول الأمر ، فيكون التنافي في مقام الجعل ، ولا بد فيه من الكسر والانكسار في مقام الجعل وإنشاء حكم واحد لما هو الأقوى منهما ملاكا . نعم إذا كان العموم في أحدهما بدليا كان من باب التزاحم ، لكون التصادم في مقام الامتثال ، ولتحقيق المطلب محل آخر ، فتدبر . ح - ع - م .

335

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 335
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست