نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 312
الفصل الثالث : مفهوم الغاية والاستثناء لا يخفى أن القيود في الدلالة على الدخالة في الحكم وثبوت المفهوم مختلفة ، حتى كادت دلالة بعضها من شدة الظهور تدخل في الدلالة المنطوقية ، ولذا اختلفوا في دلالة الغاية والاستثناء - خصوصا في الكلام المنفي - في أنها منطوقية أو مفهومية ، فمن قال إنها منطوقية استدل عليه بأن أداة الغاية وضعت لتعيين انتهاء الحكم ، وبيان عدم محكومية ما بعدها بما حكم على ما قبلها ، وأن أداة الاستثناء وضعت لبيان مخالفة ما بعدها لما قبلها في الحكم . ومن أنكر كونها منطوقية بل أنكر دلالتهما رأسا قال : إنهما لا تدلان إلا على أن المولى يكون فعلا بصدد بيان الحكم ، وجعله لما قبلهما فقط ، كما أن التقييد بهما في الاخبارات أيضا لا يدل على حكم المخبر بمخالفة ما بعدهما لما قبلهما ، بل يدل على أن المحكي فعلا هو حكم ما قبلهما ، وهذا يجامع كون ما بعدهما أيضا محكوما بهذا الحكم ، غاية الأمر أن المخبر شاك في حكم ذلك أو لا يرى صلاحا في إظهاره ، ونحو ذلك من الاحتمالات . وبعبارة أخرى : يمكن أن يكون التقييد بهما من جهة إرادة تحديد الموضوع الذي أريد فعلا الاخبار بحكمه أو إنشاء الحكم له . تنبيه : قال في الكفاية ما حاصله : إنه ربما يستشكل في دلالة كلمة الاخلاص على التوحيد ، بتقريب : أن خبر ( لا ) محذوف وهو إما موجود أو ممكن ، وأيا ما كان ، فلا دلالة لها على المقصود أعني نفي الامكان عن الشريك وإثبات الوجود له تعالى ، أما على الأول : فلأنها وإن دلت على إثبات الوجود له تعالى ، ولكنها لا تنفي إمكان الشريك ، بل تنفي وجوده فقط . وأما على الثاني ، فلأنها تدل على نفي إمكان الشريك وإثبات الامكان له تعالى ، وهو أعم من الوجود .
312
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 312