نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 313
ثم أجاب عنه بما حاصله أن لفظة ( إله ) بمعنى واجب الوجود وحينئذ فنفي الوجود من جميع أفراده إلا الله يدل على نفي الامكان عن غيره أيضا ، إذ لو أمكن وجودها لوجدت إذ المفروض كونها من أفراد الواجب . ويرد عليه : أن تفسير كلمة ( إله ) بمفهوم واجب الوجود مما ينافي المتفاهم العرفي ، فإن مفهوم الواجب من المفاهيم المصطلحة في العلوم العقلية ، وليس مما ينساق إلى أذهان الاعراب الجهال الذين أمروا بذكر كلمة الاخلاص في صدر الاسلام . فالتحقيق أن يقال : إن العرب في صدر الاسلام لم يكونوا مشركين في أصل واجب الوجود ، بحيث يعتقدون وجود آلهة متعددة في عرض واحد ، بل كانت صفات الألوهية ثابتة عندهم لذات واحدة ، وإنما كانوا مشركين في العبادة ، حيث كانوا يعبدون بعض التماثيل التي ظنوا أنها وسائط بينهم وبين الله ، وكانوا يعتقدون استحقاقها للعبودية أيضا ، كما يشهد بذلك قوله تعالى حكاية عنهم : ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله فكلمة الاخلاص وردت لردعهم عن ذلك فمعناها نفي استحقاق العبودية عما سواه كما يشهد بذلك معنى كلمة ( إله ) فإنها بمعنى المعبود وبالجملة : كلمة الاخلاص لاثبات التوحيد في العبادة لا في الألوهية ، إذ التوحيد في أصل الألوهية كان ثابتا عندهم قبل الاسلام أيضا ، فافهم .
313
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 313