responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 311


فإن قلت : لو كانت استفادة المفهوم مبتنية على استفادة العلية المنحصرة من الشرط - كما هو مسلك المتأخرين - لزم تطابق المفهوم و المنطوق في الشمول أيضا ، فإن الحكم في الجزاء ينحل إلى أحكام عديدة ، كما هو مقتضى العموم والاستغراقي ، والمفروض انحصار علة الجميع في الشرط فبانتفائه تنتفي علة جميع هذه الأحكام ، فتنقلب بأجمعها من الايجاب إلى السلب أو بالعكس .
قلت : علية الشرط بنحو الانحصار إنما هي بالنسبة إلى حكم الجميع ، لا كل فرد فرد بالاستقلال ، فعلة الموجبة الكلية مثلا تنحصر في الشرط ، وهذا لا ينافي إمكان استناد الحكم في بعض الافراد إلى علة أخرى عند عدم ثبوت الحكم للجميع .
فإن قلت : الحكم في العام الاستغراقي ليس ثابتا للمجموع ، بل لكل فرد فرد ، فإن العام يلحظ فيه مرآة للحاظ الافراد التي هي الموضوعات حقيقة ، ولا دخالة لوصف العموم والاجتماع .
قلت : لا نسلم عدم لحاظ وصف العموم في مقام الحكم ، بل الحكم حكم واحد ، وموضوعه أمر وحداني وهو العام ، وليس هنا موضوعات متعددة وأحكام متكثرة مستقلة [ 1 ] ولذا قالوا : إن نقيض السلب الكلي الايجاب الجزئي ، ونقيض الايجاب الكلي السلب الجزئي ، فافهم .
[ 1 ] أقول : ربما يقال في جواب الاشكال : إن العام وإن لوحظ مرآة للحاظ الافراد ، ولكنه لا منافاة بين لحاظه كذلك في مقام الحكم ، و بين لحاظه أمرا وحدانيا في مقام التعليق ، فالحكم ثابت للافراد ، و التعليق إنما هو بلحاظ المجموع ، وبالجملة : التفكيك بين مقام الموضوعية للحكم وبين مقام التعليق ممكن ثبوتا ، فيكون التبادر دليلا عليه في مقام الاثبات كما يظهر ذلك بالتأمل في مفهوم قولهم :
لو كان معك الأمير فلا تخف أحدا ونحو ذلك من الأمثلة ( انتهى ) .
ويرد عليه : أن المعلق ليس هو الموضوع حتى يقال بلحاظه في مقام التعليق أمرا وحدانيا ، بل المعلق في جميع التعليقات هو الحكم الثابت للموضوع ، والفرض أنه يسلم انحلال الحكم وكثرته ، ولم يصدر عن المولى حكمان أحدهما على الافراد والثاني على العام بما هو عام ، حتى يقال بكون التعليق بلحاظ الثاني ، فافهم .
فالحق في الجواب ما ذكره سيدنا الأستاذ العلامة ( مد ظله العالي ) إذ ما اشتهر بينهم من أن العام في العمومات الاستغراقية ليس موضوعا حقيقة بل يكون مرآة للحاظ الافراد - التي هي الموضوعات حقيقة - كلام خال عن التحصيل ، لاستلزامه صدور أحكام غير متناهية وتحقق إرادات غير متناهية أو غير محصورة فيما إذا حكم المولى بنحو القضية المحصورة ، أو صدور إخبارات غير محصورة فيما إذا أخبر كذلك ، ويلزم عليه أيضا عدم كون الموجبة الجزئية نقيضا للسالبة الكلية وبالعكس ، وهو كما ترى . وقد حقق في محله أن القضية المحصورة برزخ بين الطبيعية وبين القضايا الشخصية ، وأن الحكم فيها يصدر بنحو الوحدة على موضوع وحداني ، من غير فرق بين الحكم الانشائي والاخباري ، والتكثر يحصل بتحليل العقل . ح - ع - م .

311

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 311
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست