responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 294


هو فعل ، سواء كان من مقولة اللفظ أو من غيره .
إذا عرفت هذه المقدمة ظهر لك سر ما قلناه من أن الدلالة المفهومية خارجة من الأنحاء الثلاثة ، أعني المطابقة والتضمن والالتزام ، فإن مقسمها دلالة اللفظ - بما هو لفظ موضوع - ، فإن دل على تمام ما وضع له سميت الدلالة بالمطابقة ، وإن دل على جز منه سميت بالتضمن ، وإن دل على لازمه سميت بالالتزام ، وأما دلالة اللفظ على المفهوم فليست ثابتة له بما هو لفظ موضوع بل هو من باب دلالة الفعل بحسب بناء العقلا .
والحاصل : أن دلالة الخصوصية المذكورة في الكلام من الشرط أو الوصف أو الغاية أو اللقب أو نحوها على الانتفاء عند الانتفاء ليست دلالة لفظية بل هي من باب بناء العقلا على حمل الفعل الصادر عن الغير على كونه صادرا عنه لغاية وكون الغاية المنظورة منه غايته النوعية العادية ، والغاية المنظورة - عند العقلا - من نفس الكلام حكايته لمعناه ، والغاية المنظورة من خصوصياته دخالتها في المطلوب ، ومن هنا يثبت المفهوم ، فإذا قال المولى : ( إن جاءك زيد فأكرمه ) مثلا حكم العقلا بدخالة مجئ زيد في وجوب إكرامه ، ( بتقريب ) أنه لو لم يكن دخيلا فيه لما ذكره المولى ، وكذلك إن ذكر وصف في كلامه يحكمون بدخالته في الحكم بهذا التقريب ، وهكذا سائر الخصوصيات التي تذكر في الكلام .
وبالجملة : فائدة ذكر القيد - أي قيد كان - بحسب طبعه عبارة عن دخالته في الحكم فيحكم العقلا بأن تعليق الحكم عليه ليس إلا لدخالته وإلا كان ذكره لغوا ، ولا ربط لهذا الحكم العقلائي بباب الدلالات اللفظية ، بل هو من جهة بنائهم على عدم حمل فعل الغير على اللغوية ، بل على فائدته المتعارفة المنظورة منه نوعا ، فباب المفاهيم بأقسامها غير مربوط بباب الدلالات اللفظية بأقسامها .
وقد ظهر بما ذكرنا أن استفادة المفهوم في جميع القيود : من الشرط و الوصف وغيرهما بملاك واحد ، وهو ظهور الفعل الصادر عن الغير في كونه صادرا عنه لغايته الطبيعية العادية ، فلا يجب البحث عن كل واحد من القيود في فصل مستقل .

294

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 294
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست