responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 293


حسب ما نذكرها :
( الأول ) عدم كون المتكلم لاغيا في كلامه وكونه مريدا للإفادة .
( الثاني ) كونه مريدا لإفادة ما هو ظاهر اللفظ بحيث يكون ظاهر اللفظ مرادا له ، إذ من الممكن - بحسب مقام الثبوت - عدم كونه لاغيا في كلامه ، ولكن لا يكون مع ذلك مريدا لظاهر اللفظ بأن ألقاه تقية أو لجهات أخر .
( الثالث ) عدم إجمال اللفظ وكونه ظاهرا في المعنى .
( الرابع ) حجية الظهور والمتكفل لاثبات الأمر الأول والثاني ليس هو اللفظ بل بناء العقلا ، إذ قد استقر بناؤهم على حمل فعل الغير على كونه صادرا عنه لغايته الطبيعية التي تقصد منه عادة ولا يعتنون باحتمال صدوره لغوا وجزافا ، ولا باحتمال صدوره لغير ما هو غاية له نوعا . واللفظ الصادر عن المتكلم أيضا من جملة أفعاله ، فيحمل بحسب بناء العقلا على كونه صادرا عنه لغاية ، وكون المقصود منه غايته الطبيعية العادية ، وحيث إن الغاية العادية للتلفظ إفادة المعنى ، فلا محالة يحكم المستمع للفظ - قبل اطلاعه على المعنى المقصود منه - بكون التكلم به لغاية وفائدة وكون الغاية المنظورة منها إفادة معناه - أي شي كان - ، وليس هذا مربوطا بباب دلالة الألفاظ على معانيها ، بل هو من باب بناء العقلا على حمل فعل الغير على كونه صادرا عنه لغايته الطبيعية ، وهذا مقدم بحسب الرتبة على الدلالة الثابتة للفظ - بما هو لفظ موضوع - على معناه المطابقي أو التضمني أو الالتزامي ، لأنه من باب دلالة الفعل لا اللفظ بما هو لفظ موضوع ، ويحكم به العقلا قبل الاطلاع على المعنى الموضوع له .
ثم إن هذا البناء من العقلا كما يكون ثابتا في مجموع الكلام كذلك يكون ثابتا في أبعاضه وخصوصياته ، فكما أن نفس تكلمه - بما أنه فعل من الأفعال الاختيارية - يحمل على كونه لغايته الطبيعية العادية ، فكذلك الخصوصيات المذكورة في الجملة من الشرط أو الوصف أو غيرهما تحمل - بما هي من الافعال الصادرة عنه - على كونها لغرض الإفادة والدخالة في المطلوب ، فإنها غايتها العادية ، وكما لم تكن دلالة نفس الجملة على كونها لغرض إفادة المعنى دلالة لفظية وضعية ، بل كانت من جهة بناء العقلا - المتقدم بحسب الرتبة على الدلالة اللفظية المنطوقية - ، فكذلك دلالة الخصوصية المذكورة في الكلام على كونها للدخالة في المطلوب ليست من باب دلالة اللفظ بما هو لفظ موضوع ، بل هي من باب بناء العقلا ومن باب دلالة الفعل بما

293

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 293
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست