نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 292
إن دلالة اللفظ عليه بالالتزام ، لوضوح أن وجوب الاكرام عند المجئ لا يستلزم بحسب الواقع عدم وجوبه عند عدمه ، ومع ذلك نرى بالوجدان أنه يفهم من الكلام ، ولكنه ليس بحيث يمكن أن ينسب إلى المتكلم أنه نطق به ، وأما الثبوت عند الثبوت وجميع لوازمه العقلية والعرفية فمما يمكن أن تنسب إلى المتكلم ، ويقال إنه نطق بها وليس له إنكاره ، وكذا الكلام في مفهوم الموافقة فإن النهي عن آلاف يفهم منه النهي عن مثل الضرب ، ولكنه لا تلازم بين المعنيين و المدلولين بحسب متن الواقع ، لعدم الارتباط والعلاقة بين الحرمة المتعلقة بالاف وبين الحرمة المتعلقة بالضرب ، حتى يقال باستلزام الأول للثاني . وبالجملة : المداليل المطابقية والتضمنية والالتزامية جميعها مما لا يمكن للمتكلم أن ينكر القول بها بعد إقراره بنطقه بالكلام ، ولكن هاهنا مداليل أخر تفهم من الكلام من جهة أعمال خصوصية فيه ، ومع ذلك يكون للمتكلم - مع إقراره بالنطق بالكلام - أن يقول : ما قلت ذلك ، لعدم كونها من مداليلها المطابقية والتضمنية والالتزامية . والمراد بالمدلول الالتزامي ما فهم من اللفظ من جهة كونه لازما ذهنيا لما وضع له اللفظ ، سواء كان بحسب الخارج أيضا من لوازمه كالجود للحاتم ، أو من معانداته كالبصر للعمى . فما قد يتوهم في بيان الضابط لدلالة الالتزام - من أنها عبارة عن الدلالة الثابتة بالنسبة إلى اللوازم البينة بالمعنى الأخص - في غير محله ، فإن دلالة الالتزام تتوقف على اللزوم الذهني لا الخارجي ، والمقسم للبين وغيره بقسميه هو اللازم الخارجي . [ 1 ] وكيف كان فهنا مداليل أخر للكلام سوى المداليل المطابقية و التضمنية والالتزامية تكون دلالة اللفظ عليها دلالة مفهومية ، كما تكون دلالته على المعنى المطابقي والتضمني والالتزامي دلالة منطوقية ، فالدلالة المفهومية خارجة من الأقسام الثلاثة ، فإنها بأجمعها مما يمكن أن يقال : إن المتكلم نطق بها ، غاية الأمر أن نطقه بالنسبة إلى المدلول التضمني والالتزامي بالواسطة ، والمفهوم عبارة عما لم ينطق به المتكلم ، ولو بالواسطة . حقيقة الدلالة المفهومية : بيان حقيقة الدلالة المفهومية يتوقف على ذكر مقدمة ، فنقول : لا ريب في أن استفادة المعنى من اللفظ بحيث يمكن الاحتجاج على المتكلم بإرادته له تتوقف على أربعة أمور مترتبة [ 1 ] أقول : ينافي ذلك تمثيلهم للبين بالمعنى الأخص بمثل العمى و البصر . ح - ع - م .
292
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 292