responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 291


هذا كله في دلالة المركبات على معانيها المطابقية والتضمنية .
وأما دلالتها على معانيها الالتزامية فهي أيضا على قسمين ، إذ المدلول الالتزامي إما أن يكون بحيث يقصد المتكلم دلالة اللفظ عليه ، وإما أن يكون مما يستفاد منه تبعا بلا قصد لافهامه ، والقسم الثاني خارج من المنطوقية والمفهومية معا ، وأما القسم الأول فإن كان مفاده مفاد ( لا غير ) كما في جميع مفاهيم المخالفة ، أو كان الحكم فيه ثابتا للغير على وجه الترقي ، كما في مفهوم الموافقة فهو المفهوم بقسميه ، وإلا فهو أيضا من المنطوق ، فاستقر اصطلاحهم على تسمية هذين النوعين من المداليل الالتزامية المركبة بالمفهوم .
وقد فصل ( قده ) الكلام في هذا المقام ، ونقل في ضمن كلامه تعريف الحاجبي للمنطوق بأنه ما دل عليه اللفظ في محل النطق ، وللمفهوم بأنه ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق ، وتفسير العضدي لتعريف المنطوق بقوله : ( أي يكون حكما لمذكور وحالا من أحواله سواء ذكر الحكم ونطق به أم لا ) ولتعريف المفهوم بقوله : ( أي يكون حكما لغير المذكور ) ( انتهى ) .
أقول : لم يأت هو ( قده ) مع تفصيله بما يكون معتمدا عليه في امتياز المنطوق من المفهوم ، فإن الظاهر من القدماء كون المداليل في حد ذاتها على قسمين ، وليس تقسيم المدلول إليهما بحسب جعل الاصطلاح فقط بأن يصطلحوا بلا جهة على تسمية بعض المداليل الالتزامية بالمفهوم وإدخال غيره في المنطوق ، ولذلك تريهم يختلفون في أن دلالة الغاية أو الاستثناء على الانتفاء عند الانتفاء مفهومية أو منطوقية ، فيعلم من ذلك كونهما ممتازين بحسب الواقع .
والمتأخرون عن الشيخ أيضا لم يذكروا في الباب ميزانا صحيحا يعتمد عليه ، فالواجب علينا تفصيل الكلام بنحو يتضح الامتياز بين نحوي الدلالة ( المنقسم باعتبارهما المدلول إلى المنطوق والمفهوم ) .
المداليل اللفظية وغير اللفظية : ما يفهم من كلام المتكلم قد يكون بحيث يمكن أن يقال :
( إنه نطق به ) بنحو لو قيل للمتكلم : ( أنت قلت هذا ) لم يكن له إنكاره ، و قد يكون بحيث لا يمكن ذلك ، بل يكون للمتكلم مفر منه ، وإن أنكر قوله إياه لم يمكن إلزامه ، مثلا إذا قال المتكلم :
( إن جاءك زيد فأكرمه ) فمداليله المطابقية والتضمنية والالتزامية كلها مما لا يمكن للمتكلم أن ينكر نطقه بها ، وأما عدم ثبوت الوجوب عند عدم المجئ فيفهم من اللفظ ، ولكن لو قيل للمتكلم : ( أنت قلت هذا ) أمكنه إنكار ذلك بأن يقول : ما قلت ذلك وإنما الذي قلته و نطقت به هو وجوب الاكرام عند المجئ ، وليس الانتفاء عند الانتفاء من لوازم الثبوت عند الثبوت حتى يقال :

291

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 291
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست