responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 286


الثمن للبائع ( انتهى ) .
وزاد في الكفاية قسما آخر وهو أن يكون المتعلق للنهي ، التسبب بهذا السبب إلى هذا المسبب ، من دون أن يتعلق النهي بنفس السبب أو المسبب . [ 1 ] ثم قال : إن النهي عنها بما هو فعل مباشري أو تسبيبي لا يقتضي الفساد ، ومثله ما إذا وقع النهي عن التسبب ، وأما النهي عن الأثر غير المنفك فيقتضي الفساد ( انتهى ) .
أقول : قد مثلوا لصورة تعلق النهي بنفس السبب بالنهي عن البيع وقت النداء ، والظاهر فساد ذلك ، فإن معنى حرمة السبب كون نفس الايجاب والقبول بما هما لفظان محرمين ، وليس في المثال نفس التلفظ بالايجاب والقبول محرما لعدم اشتماله على المفسدة ، وإنما المحرم في وقت النداء هو الاشتغال بالأشغال الدنيوية المانعة عن الصلاة ، ومنها الاشتغال بالتجارات التي أهمها البيع ، ولا خصوصية لنفس البيع ، وإنما ذكر من باب المثال أو الكناية ، فالمنهي عنه هو الاعمال المزاحمة للصلاة ، والبيع أيضا محرم بهذا العنوان لا بما هو لفظ خاص .
ثم إن هذا النهي ليس نهيا نفسيا ناشئا من مفسدة في متعلقه ، بل هو من باب تعلق النهي بضد المأمور به الذي لا ملاك له سوى نفس مصلحة المأمور به ، وقد عرفت في مبحث الضد أن الامر بالشئ و النهي عن ضده ليسا بتكليفين مستقلين واجدين لملاكين ، بل الامر و النهي متحدان بحسب الحقيقة ، ففيما نحن فيه النهي عن البيع وقت النداء تأكيد للامر بصلاة الجمعة ، فإن النهي عنه إنما هو من جهة كونه ضدا لها فلا نهي حقيقي في البين ، فتدبر .
التذنيب الثاني : وجوه الاستدلال بالنواهي الواردة على الفساد :
قد عرفت أن للقوم في المسألة مسلكين :
( الأول ) : أن الحرمة تلازم الفساد أم لا ، وعلى هذا فالمسألة عقلية .
( الثاني ) : أن علماء الأمصار في جميع الأعصار كانوا يستدلون بالنواهي الواردة في خصوصيات العبادات والمعاملات على الفساد ، وقد عرفت أيضا أن استدلالهم لم يكن بتوسيط الحرمة بل من جهة ظهور النهي عندهم في الارشاد .
ونزيدك هنا إيضاحا فنقول : إن استدلالهم بهذا السنخ من النواهي على الفساد وإرسالهم [ 1 ] يمكن أن يمثل له بالنهي عن تملك الزيادة بالبيع الربوي فإن نفس الانشاء وكذا تملك الزيادة بمثل الهبة ونحوها لا محذور فيه ، و إنما المحرم هو التسبب بالبيع لتملك الزيادة ح - ع - م .

286

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 286
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست