responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 285


أن يعبر في عنوان المسألة بالاقتضاء ، ( وعلى المسلك الثاني ) بالدلالة .
وإذا ظهر لك ما ذكرنا فنقول : بناء على ظهور هذا السنخ من النواهي في الارشاد ( كما هو الظاهر ) فدلالتها على الفساد واضحة ، سواء في ذلك العبادات والمعاملات ، وأما بناء على إنكار ذلك ، وادعاء ظهورها في الحرمة المولوية فهل تلازم الحرمة للفساد أو لا تلازم أو يفصل بين العبادات والمعاملات ؟ الظاهر هو التفصيل ، ففي العبادات تلازم الحرمة للفساد لاحتياجها إلى قصد القربة ، والحرمة تلازم المبغوضية ، فيكون إتيان المحرم مصداقا للتمرد والعصيان ، ومبعدا عن ساحة المولى ، والمبعد لا يكون مقربا ، وقد فصلنا ذلك في مبحث الاجتماع .
وأما في المعاملات فلا تلازم الحرمة الفساد ، لعدم اشتراطها بالقربة و عدم التنافي بين المبغوضية وبين أن تتحقق مضامينها ، و الفرض عدم كون النهي أيضا ظاهرا في الارشاد إلى مانعية شي لتحققها ، فلا وجه لفسادها من غير فرق بين المعاملات بالمعنى الأخص وبين غيرها ، كالغسل والتطهير ، ونحو ذلك من الموضوعات الشرعية التي تترتب عليها آثارها قهرا ، وإن صدرت مبغوضة .
تذنيبان :
الأول : النهي الارشادي والمولوي :
قد قسم الشيخ ( قده ) - على ما في تقريرات بحثه - النهي المتعلق بالعبادة إلى قسمين : الارشادي ، والتحريمي المولوي ، فقال : بدلالة الأول على الفساد قطعا ، ودلالة الثاني أيضا في الجملة . وقسم النهي المتعلق بالمعاملة إلى أربعة أقسام :
أحدها : الارشادي ، والثلاثة الاخر : مولوية تحريمية .
فأولها : أن يتعلق النهي بالمعاملة بما هي فعل مباشري ( وبعبارة أخرى ) بالسبب ، أعني نفس الايجاب والقبول ، كالنهي المتعلق بالبيع وقت النداء .
الثاني : أن يتعلق بها بما هي فعل تسبيبي ( وبعبارة أخرى ) بنفس المسبب ، وذلك كالنهي عن بيع المصحف أو العبد المسلم للكافر ، فإن المبغوض إنما هو مالكية الكافر لهما التي هي نوع من السلطنة و السبيل .
الثالث : أن يتعلق بالأثر الذي لا ينفك من المعاملة ، بحيث لو لم تكن المعاملة فاسدة لم يمكن تحريم هذا الأثر ، من جهة أنه لا معنى لصحتها عرفا وشرعا إلا ترتب هذا السنخ من الأثر كالنهي عن أكل ثمن الكلب أو العذرة ، فإن صحة المعاملة وحصول الملكية يستلزمان حلية

285

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 285
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست