نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 281
بلحاظه في نفسه بل بإضافته إلى العنوان الذي يترقب انطباقه عليه لتترتب عليه آثار هذا العنوان ، فإن وجد بنحو ينطبق عليه اتصف بالصحة ، وإن وجد بنحو لا ينطبق عليه اتصف بالفساد بعد اشتراكهما في كون الايجاد بترقب هذا الانطباق . أمور ترتبط بمعنى الصحة والفساد : وقد اتضح بما ذكرناه في معناهما وما يتصف بهما أمور نشير إليها : الأول : أن توصيف العناوين بهما فاسد ، فإنها لا تتصف ( بما هي عناوين ) بالفساد ، إذ كل عنوان هو هو ، ويحمل على نفسه ( بالحمل الأولي ) ، و اتصافه في عالم المفهومية بالفساد وعدم التمامية إنما هو بأن لا يكون هذا العنوان هذا العنوان ، وهو مساوق لسلب الشئ عن نفسه ، فالموصوف بهما إنما هو نفس الذوات والوجودات ، ولكن بإضافتها إلى العناوين . الثاني : أن الصحة والفساد وصفان إضافيان ، فرب موجود يتصف بالصحة بالإضافة إلى عنوان ، ويتصف بالفساد بالإضافة إلى عنوان آخر ، فالأقوال والحركات والسكنات الخارجية التي يوجدها المكلف بترقب كونها منطبقة لعنوان الصلاة حتى يترتب عليها آثارها : من المقربية وإسقاط الامر والإعادة والقضاء ونحو ذلك ، إن وجدت بحيث ينطبق عليها هذا العنوان اتصفت بالصحة بالإضافة إلى هذا العنوان ، وإن وجدت بحيث لا ينطبق عليها اتصفت بالفساد كذلك ، و إن كانت حالها بالإضافة إلى العناوين الأخر بالعكس ، فالحركة الخارجية مثلا ( بما هي حركة أو موجود ) أمر تام ينطبق عليها عنوان الحركة والوجود ، ويترتب عليها آثارهما ، ولكنها بما هي ركوع أو صلاة يمكن أن تكون تامة صحيحة ، بنحو ينطبق عليها عنوان الركوع أو الصلاة ، ويمكن أن تكون غير تامة فلا ينطبق عليها عنوانهما ولا تترتب عليها آثارهما ، فالموصوف بالفساد نفس الحركة الخارجية ، ولكن اتصافها به ليس باعتبار عنوان الحركة ، ولا باعتبار ذاتها الخارجية التي هي من سنخ الوجود ، بل هو باعتبار إضافتها إلى العنوان الذي يترقب انطباقه عليها ، كعنوان الركوع مثلا . الثالث : أن تقسيم عنوان الصلاة وغيرها من عناوين العبادات والمعاملات بالصحيح والفاسد فاسد ، فإن نفس العنوان لا يتصف بهما وإنما الموصوف بهما هو نفس العمل الخارجي الذي يوجده العبد بترقب انطباق عنوان الصلاة عليه ، فإن وجد بنحو انطبقت عليه وصار من مصاديقها اتصفت بالصحة ، وإن وجد بنحو لا تنطبق عليه ولم يصر من مصاديقها وأفرادها
281
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 281