responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 280


معنى الصحة والفساد :
اختلفوا في أن النهي المتعلق بالعبادات أو المعاملات يدل على فسادها ( كما عبر به بعض ) ، أو يقتضي فسادها ( كما عبر به بعض آخر ) أولا ؟ وقد أطنب المتأخرون في المسألة بتكثير مقدماتها من دون أن ينقحوا محط النظر فيها ، ونحن نكتفي بذكر مقدمة واحدة ، ثم نشرع في تحقيق أصل المقصود .
أما المقدمة : ففي بيان معنى الصحة والفساد ، فنقول : الصحة ( كما عرفت في مبحث الصحيح والأعم ) عبارة عن كون الموجود ، بحيث ينطبق عليه العنوان المترقب منه ، والفساد عبارة عن كونه بحيث لا ينطبق عليه ذلك ، فهما وصفان للموجودات لا للعناوين ، ولكن اتصاف الموجودات بهما إنما هو بإضافتها إلى العناوين التي أوجدت هذه الموجودات بترقب انطباقها عليها .
بيان ذلك : أنه يظهر باستقراء موارد إطلاق هذين اللفظين أن بعض الموجودات يتصف عرفا بالصحة ، وبعضها يتصف بالفساد ، كما أن بعضها لا يتصف بشئ منهما ، سواء في ذلك الموجودات الخارجية الحقيقية والموجودات المتحققة في وعاء الاعتبار . فالأدوية المستعملة لعلاج الأمراض مثلا ، وكذا العقود المسببية الموجدة في عالم الاعتبار قد تتصف عرفا بالصحة ، وقد تتصف بالفساد ، وكذلك العمل الخارجي الصادر عن المكلف بترقب كونه مصداقا للصلاة أو الحج أو نحوهما ، قد يتصف بهذا وقد يتصف بذاك ، فإذا تأملنا في إحراز ما هو الموصوف بهما وجدنا أن الموصوف بهما نفس الموجود و المصداق لا العنوان المنطبق عليه ، فنفس العمل الخارجي الصادر عن المكلف بترقب كونه منطبقا لعنوان الصلاة المأمور بها قد يتصف بالصحة وقد يتصف بمقابلها ، وكذلك نفس ما يوجده الانسان في عالم الاعتبار بترقب كونه بيعا ذا أثر ، وذات الفرد الخارجي من الفاكهة أو الدواء تتصف بهما ، غاية الأمر أن اتصاف الموجود والفرد بهذين الوصفين ليس

280

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 280
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست