نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 274
نقل كلام الشيخ ونقده : اعلم أن الشيخ ( قده ) قال في تقريب ما اختاره من كون الخروج مأمورا به ليس إلا ، ما حاصله : إن التصرف في أرض الغير بالدخول و البقاء حرام بلا إشكال ، وأما التصرف الخروجي فليس بحرام لا قبل الدخول ولا بعده ، أما قبله ، فلعدم التمكن منه ، بل هو منتف بانتفاء الموضوع ، وأما بعده ، فلكونه مصداقا للتخلص أو سببا له فيكون مأمورا به ، ولا حرمة في البين لكونه مضطرا إليه ، فحال الخروج فيما نحن فيه حال شرب الخمر المتوقف عليه النجاة من الهلكة ( انتهى ) . وأجاب عنه شيخنا الأستاذ العلامة المحقق الخراساني ( أولا ) بالنقض بالبقاء فإنه أيضا مثل الخروج في عدم التمكن منه قبل الدخول مع كونه حراما بلا إشكال . ( وثانيا ) بالحل بأن المقدور بالواسطة مقدور ، فترك البقاء والخروج كلاهما مقدوران من جهة القدرة على ترك الدخول ، وهذان العنوانان ، وإن كانا قبل الدخول منتفيين بانتفاء ما هو كالموضوع لهما ، ولكن لا يضر هذا بصحة التكليف المشروط عقلا بالتسلط على المأمور به والمنهي عنه فعلا وتركا وإن كان بالواسطة ( انتهى ) . المختار في المسألة : والتحقيق أن يقال : إن عناوين الدخول والبقاء والخروج لا عين لها و لا أثر في الأدلة الشرعية ، كي يبحث في أنها مقدورة أو غير مقدورة ، بل الوارد في الأدلة الشرعية هو عنوان التصرف في أرض الغير ، فالداخل في أرض الغير ما دام فيها ولم يخرج منها - بوضع قدمه في خارجها - يكون متصرفا فيها ، وتكون جميع حركاته من الدخول والبقاء والخروج تصرفا واحدا ممتدا في هذه الأرض ناشئا من اختياره ، وليس الوارد في الأدلة عناوين الدخول والبقاء و الخروج ، حتى يقال : إنه يصدق على ترك الدخول ترك الخروج أو لا يصدق إلا بنحو السالبة بانتفاء الموضوع ، وعلى هذا فمجموع الدخول والبقاء والخروج تصرف واحد ويقع من المكلف على الوجه المنهي عنه بسوء اختياره . ثم إن تنظير الخروج بمثل شرب الخمر أيضا في غير محله ، فإن شرب الخمر بعد أن توقف عليه حفظ النفس صار ذا مصلحة أقوى من المفسدة الكامنة فيه الموجبة لتحريمه ، وهذا بخلاف
274
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 274