responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 273


ملاكا موجبا لحكم على حدة ، غاية الأمر أن أهمية ملاك الإزالة أوجبت أهمية حكمها ، فصارت فعلية حكم الصلاة مشروطة بعصيان حكم الإزالة .
وفيما نحن فيه ليس كذلك ، إذ الموجود في باب الغصب والتصرف في مال الغير حكم واحد بملاك واحد وهو الحرمة ، وأما وجوب الخروج والتخلص من الغصب فليس حكما آخر في قبال حرمة الغصب ، بل هو عبارة أخرى عنها ، إذ التخلص ليس إلا عبارة عن ترك الغصب الذي هو ضد عام للغصب ، وقد عرفت - في مبحث الضد - أن في الضد العام لا يكون كل من الضدين متصفا بحكم مستقل في قبال حكم الاخر ، بل الامر بأحدهما عبارة أخرى عن النهي عن الاخر ، كما أن النهي عن أحدهما عبارة أخرى عن الامر بالاخر ، بحيث يكون المتحقق بحسب الواقع حكما واحدا ناشئا من ملاك واحد ، و على هذا ففي باب الغصب أيضا لم يصدر عن الشارع إلا حكم واحد و هو الحرمة ، وليس وجوب التخلص منه حكما مستقلا في قبالها ، حتى يصير فعليا في رتبة عصيان الحرمة ، بل هو عبارة أخرى عنها و دائر مدارها .
ومما يشهد لذلك أن المكلف إن عصى ولم يخرج من الدار المغصوبة لا يقال : إنه صدر عنه عصيانان : أحدهما ارتكاب مقدار التصرف الخروجي والاخر ترك التخلص ، بل الصادر عنه إنما هو ارتكاب الحرام فقط .
وهذا بخلاف مسألة الصلاة والإزالة فإن التارك لهما ( على القول بالترتب ) قد صدر عنه عصيانان لتفويته ملاكين مستقلين ، كان كل منهما منشأ لحكم مستقل .
وبالجملة : الموجود في مثل الصلاة والإزالة حكمان شرعيان مستقلان ، وهذا بخلاف باب الغصب ، فإن الموجود فيه حكم واحد و هو الحرمة ، وأما وجوب التخلص منه فليس حكما آخر في قباله .
نعم ، يحكم العقل بلزوم اختيار التصرف الخروجي ، لكونه بالنسبة إلى التصرف البقائي أقل محذورا .
ومما ذكرنا يعرف أيضا بطلان ما ذكره بعض الفقهاء في باب الغصب من أن الموجود فيه حكمان : أحدهما حرمته والاخر وجوب الرد ، فإن وجوب الرد ليس حكما مستقلا ذا ملاك مستقل في قبال حرمة الغصب ، نعم كما يحرم الغصب حدوثا يحرم بقاء ، ووجوب الرد عبارة أخرى عن الحرمة البقائية .
وإن شئت قلت : هو حكم عقلي حكم به العقل للتخلص من الحرمة البقائية .

273

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 273
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست