responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 26


كلمة ( هذا ) إلى المشار إليه ، ويترتب على هذا اللفظ أحكام اللفظ الموضوع للمشار إليه ، فيجعل مبتدأ مثلا ، وتحمل عليه أحكام المشار إليه ، فيقال : ( هذا قائم ) كما يقال : ( زيد قائم ) .
ونظير ذلك ، الضمائر والموصولات ، فيشار بضمير المتكلم إلى نفس المتكلم ، وبضمير المخاطب إلى المخاطب ، وبضمير الغائب إلى المرجع المتقدم ذكره حقيقة أو حكما ، فيوجد بسببها في وعاء الاعتبار امتداد موهوم بين المتكلم وبين نفسه أو المخاطب أو ما تقدم ذكره ، ويشار بالموصول أيضا إلى ما هو معروض الصلة .
والحاصل : أن جميع المبهمات قد وضعت بإزاء الإشارة ، لتوجد بسببها الإشارة إلى أمور متعينة في حد ذاتها ، إما تعينا خارجيا كما في الأغلب ، أو ذكريا كما في ضمير الغائب ، أو وصفيا كما في الموصولات ، حيث إنه يشار بها إلى ما يصدق عليه مضمون الصلة ، و لأجل ذلك يستفاد من الموصولات العموم بتبع عموم الصلة ، فهذه هي أنواع الألفاظ المستعملة في المعاني .
وقد عرفت أن بعض الحيثيات يرجع إلى الاختلاف الذاتي بين المفاهيم : كحيثية الالية والاستقلالية ، حيث إن المعاني كانت على سنخين ، والواضع كما لاحظ المفاهيم المستقلة ، ووضع بإزائها نبذا من الألفاظ ، كذلك لاحظ المعاني الربطية ووضع لها قسمة من الألفاظ و الهيئات ، وبعض الحيثيات يرجع إلى نحو الاستعمال كحيثية الافهامية والانشائية والتصورية والتصديقية ، فإن هذه الحيثيات ليست مأخوذة في الموضوع له ، وإنما هي أنحاء عمل اللفظ في المعنى ، و قد لاحظها الواضع حين وضعه من جهة أن وضعه كان لرفع الحوائج ، و كان يلاحظ حين الوضع أن الناس ربما يحتاجون إلى إفهام المعنى ، و ربما يحتاجون إلى إيجاده ، والافهام ربما يكون بداعي التصور ، وربما يكون بداعي التصديق ، فلا محالة كان عليه أن يوسع دائرة الوضع ، ويضع بعض الألفاظ لبعض المعاني ، حتى يستعمل فيها بنحو الايجاد ، وبعضها لمعان أخر حتى يستعمل فيها بنحو الافهام : إفهاما تصوريا أو تصديقيا كما مر تفصيله .
فلفظة ( هذا ) مثلا لم توضع بإزاء إيجاد الإشارة ، بل الموضوع له نفس حيثية الإشارة ، وحيثية الايجاد إنما جاءت من قبل الاستعمال ، لكنها ملحوظة حين الوضع . وكذلك هيئة الفعل أو الجملة مثلا لم توضع بإزاء التصديق بوقوع النسبة ، بل وضعت بإزاء نفس النسبة ، غاية الأمر أنها وضعت لها لتستعمل فيها استعمالا إفهاميا تصديقيا ، كما أن هيئة الإضافة وضعت لها لتستعمل فيها استعمالا إفهاميا تصوريا .
وبذلك يعلم الفرق بين قولنا : صدر الضرب من زيد ، وقولنا : صدور الضرب من زيد مثلا ، فافهم

26

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 26
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست