responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 25


باستعماله إلقاء المعنى الاندكاكي إلى المخاطب ليتصوره بنحو الاندكاك في الطرفين وإما أن يكون بنحو الاعلام التصديقي بأن يريد باستعماله إلقائه إليه ليصدق بوقوعه .
فالصنف الأول كالمعاني الحرفية ، التي يتحقق بسببها الارتباط بين المعاني الاسمية من دون أن تكون متعلقة للتصديق ، كالربط الابتدائي الرابط بين السير والبصرة ، والربط الانتهائي الرابط بين السير والكوفة ، وكالنسبة الإضافية غير التامة المتحققة بين المضاف والمضاف إليه في نحو ( سيري ) و ( سير زيد ) مثلا .
والصنف الثاني كالنسبة التامة المتحققة بين الفعل وفاعله ، وبين المبتدأ والخبر ، فإنها معنى اندكاكي وضع بإزائه هيئة الجملة ، و يكون المقصود من إلقائه إلى المخاطب أن يصدق بوقوعه .
وأما القسم الثاني أعني المعنى الذي كان عمل اللفظ فيه عملا إيجاديا ، بحيث جعل آلة لايجاده ، فهو أيضا على نوعين : الأول ما لا يكون معنى فانيا مندكا في غيره ، وهذا مثل الطلب الموجد بمثل ( اضرب ) مثلا ، أو ( أطلب منك الضرب ) أو ( تضرب ) إذا استعملا بقصد الانشاء ، ومثل جميع مضامين العقود والايقاعات الموجدة بسبب صيغها في عالم الاعتبار . الثاني ما يكون فانيا في غيره ، فيكون الموجد بسبب اللفظ معنى اندكاكيا ، وهذا مثل حقيقة الإشارة التي توجد بأسماء الإشارة والضمائر والموصولات ، فان التحقيق كون جميع المبهمات من واد واحد ، وقد وضعت لان توجد بها الإشارة فيكون الموضوع له فيها نفس حيثية الإشارة ، التي هي معنى اندكاكي وامتداد موهوم متوسط بين المشير والمشار إليه ، ويكون عمل اللفظ فيها عملا إنشائيا ، فقولك ( هذا ) بمنزلة توجيه الإصبع ، الذي توجد به الإشارة ، و يكون آلة لايجادها .
وما قيل : من كون كلمة ( هذا ) موضوعة للمفرد المذكر المشار إليه فاسد جدا ، بداهة عدم وضعها لمفهوم المشار إليه ، ولم يوضع لذات المشار إليه الخارجي الواقع في طرف الامتداد الموهوم أيضا ، إذ ليس لنا - مع قطع النظر عن كلمة ( هذا ) - إشارة في البين ، حتى يصير المفرد المذكر مشارا إليه ، ويستعمل فيه كلمة ( هذا ) .
وبالجملة : لفظة ( هذا ) مثلا وضعت لنفس الإشارة ، ويكون عمل اللفظ فيها عملا إيجاديا ، ولم توضع للمشار إليه ، كما قيل . وقد أشار إلى ما ذكرنا في الألفية حيث قال : بذا لمفرد مذكر أشر ) إلى آخر ما قال .
نعم لما كانت حقيقة الإشارة أمرا اندكاكيا فانيا في المشار إليه ، فلا محالة ينتقل الذهن من

25

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 25
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست