responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 24


توجد بوسيلته أصوات موزونة ، يخالف بعضها بعضا ، بحيث تتولد منه الحروف أولا ، وتتولد منها الكلمات ، بسبب التركيب ثانيا . فلأجل ذلك اختار البشر هذا الامر الطبيعي وجعله وسيلة لافهام مقاصده ، بالوضع والمواضعة . وحيث إن الوضع كان لرفع الاحتياجات ، و كانت الحوائج مختلفة والمقاصد متفاوتة ، فلا محالة لاحظ الواضع حين وضعه أنواع المقاصد وأصناف المفاهيم والأنحاء المتصورة لالقائها وإفهامها ، ثم وضع الألفاظ بمقدار تنسد به جميع طرق الحاجة .
وبالجملة : فالواضع حين الوضع لاحظ أنواع احتياجات المتكلمين ، فرأى أنهم ربما يحتاجون إلى إلقاء المفاهيم المستقلة المتشتتة في حد ذاتها ، وربما يحتاجون إلى إلقاء المعاني الربطية الاندكاكية ، وأنهم قد يقصدون إعلام المعنى وإفهامه بوسيلة اللفظ ، وقد يقصدون إيجاده بوسيلته ، وفي إعلام المعاني الربطية ربما يكون داعيهم إلى إعلامها تصور المخاطب إياها ، وقد يكون داعيهم تصديقه بوقوعها ، فوسع دائرة وضعه بمقدار يفي بتلك الحوائج .
وزبدة أقسام اللفظ بحسب أنواع المعاني وأنحاء الاستعمالات المتصورة خمسة أقسام .
بيان ذلك : أن استعمال المتكلم للفظ وطلبه عمل اللفظ في المعنى :
تارة يكون بنحو الاعلام والافهام ، وهذا إنما يكون فيما إذا فرض للمعنى مع قطع النظر عن هذا الاستعمال الخاص نفس آمرية ما ، فأريد باستعمال اللفظ فيه إفهام المخاطب إياه ، حتى يتصوره أو يصدق بوقوعه .
وتارة يكون بنحو الايجاد ، بحيث يكون صدور اللفظ عن اللافظ آلة لايجاده ، وهذا إنما يتصور فيما إذا كان المعنى من الأمور الاعتبارية ، التي أمر إيجادها بيد المتكلم .
أما القسم الأول ، أعنى المعنى الذي كان عمل اللفظ فيه عملا إفهاميا ، فهو على نوعين : إذ المعنى الافهامي إما أن يكون من المفاهيم المستقلة ، وإما أن يكون من المفاهيم الربطية الاندكاكية .
أما النوع الأول فكمفهوم الرجل والضرب ونحوهما من المفاهيم المستقلة غير المرتبطة ، وتسمى هذه المفاهيم بالمعاني الاسمية ، و تكون الأسماء موضوعة بإزائها . ولا محالة يكون عمل اللفظ فيها عملا إفهاميا تصوريا ، حيث إن مقصود المتكلم من ذكر اللفظ فيها ، هو أن يفهم المخاطب معناه ويتصوره بنحو الاستقلال .
وأما النوع الثاني فكالمعاني الحرفية ، والنسب الإضافية والايقاعية ، و قد وضع بإزاء هذا النوع من المعاني ألفاظ الحروف والهيئات . و هذا النوع من المعاني أيضا ينقسم إلى صنفين : فإن عمل اللفظ في المفهوم الاندكاكي إما أن يكون بنحو الافهام والاعلام التصوري بأن يريد المتكلم

24

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 24
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست