responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 248


بدلا من ذلك : ( افعل كذا ) فمفاده عبارة عن البعث والتحريك ، ويكون اعتباره اعتبار التحريك العملي .
و ( مبادئ البعث ) عبارة عن تصور المبعوث إليه والتصديق بمصالحه وفوائده ، ثم اشتياق النفس إليه ، فإذا تحقق الشوق في نفس المولى وتأكد ، بعث العبد نحوه ليوجده . و ( متعلقه الامر ) عبارة عن إيجاد الطبيعة أو نفسها على التقريب الذي تقدم في المسألة السابقة ، فإن أتى العبد بها كان ممتثلا وإن تركها كان عاصيا ، فالامر يتعلق بما يكون تحققه ونفس أمريته محققا لامتثاله وهو وجود الطبيعة ، و حيث إن متعلقه نفس وجود الطبيعة فبوجودها يسقط الامر من جهة حصول الغرض ، فلا يقع الفرد الثاني والثالث وغيرهما مصاديق للامتثال . نعم ، إن أوجد المكلف في عرض واحد أزيد من فرد واحد وقع كل منهما امتثالا برأسه ، إذ يصدق على كل واحد منهما أنه وجود للطبيعة المأمور بها . وقد مر بيان ذلك في مسألة المرة والتكرار .
هذا كله مما يتعلق بالامر .
وأما النهي فحقيقته عبارة عن الزجر الانشائي عن الوجود بإزاء الزجر الخارجي ، فكما أن المبغض للشئ قد يأخذ بيد العبد وينحيه و يزجره عن الفعل المبغوض عملا ، فكذلك قد يزجره إنشاء بصيغة النهي ، فوزان صيغة النهي وزان الزجر العملي ، و ( مبادئ الزجر ) عبارة عن تصور الشئ والتصديق بمفاسده ، ثم الكراهية و المبغوضية . و ( متعلقه ) مثل متعلق الأمر ، أعني وجود الطبيعة المبغوضة .
والحاصل : أن الأمر والنهي يشتركان بحسب المتعلق بمعنى أن المتعلق في كليهما عبارة عن وجود الطبيعة ، ولكنهما مختلفان بحسب الحقيقة والمبادي والآثار ، فحقيقة الامر هي البعث والتحريك نحو المتعلق ويعبر عنه بالفارسية ( وا داشتن ) ، وحقيقة النهي عبارة عن الزجر والمنع عن المتعلق ، ويعبر عنه بالفارسية ( باز داشتن ) ، وما هو المتعلق للامر ، أعني وجود الطبيعة نفس أمريته امتثال له ، وما هو المتعلق للنهي نفس أمريته عصيان له ، ومقتضى البعث نحو وجود الطبيعة تحقق الامتثال بإيجاد فرد ما ، فيسقط الامر بذلك كما مر ، ومقتضى الزجر عن وجودها كون الاتيان بكل فرد عصيانا على حدة ، إذ كل فرد من الافراد وجود للطبيعة ، وقد زجر عنه المولى من جهة كون الوجود مشتملا على مفسدة نشأ من قبلها المبغوضية ، فالمتعلق بوجود الطبيعة وإن كان نهيا واحدا ، ولكنه ينحل إلى نواه متعددة بعدد ما يتصور للطبيعة من الافراد ، وبعددها يتصور له الامتثال والعصيان ، فكل فرد أوجده العبد صار عصيانا برأسه ، وكل فرد انزجر عنه وتركه بداعي نهي المولى تحقق بالانزجار عنه امتثال لنهيه .

248

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 248
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست