responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 247


من عصيان واحد وإطاعة واحدة ، إذ ترك الطبيعة أمر وحداني غير قابل للتكثر ، ويكون خارجيته ونفس أمريته بانعدام جميع الافراد ومخالفته بوجود فرد ما .
فإن قلت : كما أن للطبيعة وجودات متعددة بعدد وجودات أفرادها - لما حقق في محله من أن الطبيعي يوجد في الخارج بنعت الكثرة - فليكن لها أعدام أيضا ، إذ لكل وجود عدم بديل ، فعدم كل واحد من الافراد عدم للطبيعي الموجود فيه أيضا ، وحينئذ فيصير الطلب المتعلق بعدم الطبيعة الذي هو مفاد النهي منحلا إلى أفراد عديدة من الطلب تعلق كل واحد منها بفرد من الاعدام ، ويكون لكل منها امتثال على حدة وعصيان مستقل . [ 1 ] قلت : فرق بين الوجود والعدم من هذه الجهة ، فإن الوجود حقيقته التحصل ، وهو عين التشخص والتميز ، وهذا بخلاف العدم الذي لا يتصور فيه ميز من حيث العدم ، والعدم المضاف إلى هذا الفرد من الطبيعة وإن كان ممتازا من العدم المضاف إلى ذاك الفرد ، لكنه خارج مما نحن فيه ، فإن المتعلق للطلب على مذاقه ( قده ) ليس عبارة عن العدم المضاف إلى كل فرد فرد ، حتى يتكثر بتكثر المضاف إليه ، بل هو عبارة عن العدم المضاف إلى أصل الطبيعة وهو أمر واحد ، فافهم .
وبالجملة : القول بكون النهي من مقولة الطلب مستلزم لتوال فاسدة عند جميع العقلا .
فالتحقيق أن يقال : إن النهي بحقيقته ومباديه وآثاره يختلف مع الامر ، وما زعمه المحقق الخراساني تبعا للمشهور : من اشتراكهما في كونهما للطلب فاسد جدا . بيان ذلك :
أن مفاد الامر ، كما مر سابقا عبارة عن البعث الانشائي والتحريك القولي نحو العمل المطلوب بإزاء البعث الخارجي والتحريك العملي نحوه ، فكما أن الطالب للشئ قد يأخذ بيد المطلوب منه ويجره نحو المقصود أو يحركه ويبعثه بوسيلة الجارحة نحوه ، فكذلك قد يقول له [ 1 ] أقول : ربما يقرر الاشكال بأن الطبيعة إن أخذت مبهمة فكما أن وجودها بوجود فرد ما فعدمها أيضا بعدم فرد ما ، وإن أخذت مرسلة فوجودها بوجود الجميع وانتفاؤها أيضا بانتفاء الجميع . و لاحد أن يجيب عن ذلك بأن الطبيعي حيث إنه لا بشرط من الوحدة و الكثرة ، فلذا يوجد في الخارج بنعت الكثرة ونسبته إلى الافراد نسبة الاباء إلى الأولاد ، كما بين في محله ، وهو بعينه يوجد في الذهن بنعت الوحدة فهو في حد ذاته لا واحد ولا كثير وإنما يكون تعدده و كثرته بخارجيته ، أي بتبع الوجود الخارجي ، والعدم لا خارجية له حتى يتكثر وتتكثر بتبعه الطبيعة . نعم قد يتكثر العدم ذهنا بتكثر المضاف إليه وتعدده ، ولكن المضاف إليه فيما نحن فيه واحد ، وهو نفس الطبيعة ، إذ الكلام في عدم نفس الطبيعة ، لا الافراد ، فلا مكثر للطبيعة لا خارجا ولا ذهنا .
ح - ع - م .

247

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 247
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست