responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 246


هل مفاد الأمر والنهي مشترك أو لا ؟
قال في الكفاية ما حاصله : إن الأمر والنهي يشتركان في كونهما للطلب ، غاية الأمر أن المتعلق للطلب في الأوامر هو وجود الطبيعة و في النواهي عدمها ، فاختلافهما إنما يكون بحسب المتعلق لا بحسب الحقيقة ، لكون كليهما بحسب الحقيقة من مقولة الطلب ، ثم قال : إن متعلق الوجود في الأوامر ومتعلق العدم في النواهي أيضا أمر واحد وهو الطبيعة الواقعة بعدهما ، غاية ما في الباب أنه لما كان وجود الطبيعة بوجود فرد ما وانعدامها بانعدام جميع الافراد ، فلا محالة كان تحقق الامتثال في الأوامر بإتيان فرد ما وفي النواهي بترك جميع الافراد ( انتهى ) .
أقول : يترتب على كلامه ( قده ) لوازم فاسدة لا يلتزم بها أحد : منها أن مقتضى ما ذكره أن يكون للنهي المتعلق بالطبيعة عصيان واحد و هو الاتيان بأول فرد من أفرادها من دون أن يكون الفرد الثاني أو الثالث وهكذا محققا لعصيان آخر ، والالتزام بذلك مما يعد عند العقلا مستنكرا .
بيان ذلك : أن النهي إن كان عبارة عن طلب ترك الطبيعة كان المتعلق للطلب ، أعني ترك الطبيعة أمرا وحدانيا ، إذ العدم غير قابل للكثرة ، فإنه عبارة عن نفس اللا شيئية التي هي خيال محض ، وما هو المتكثر إنما هو وجود الطبيعة ، فإنها موجودة في الخارج بنعت الكثرة .
وبالجملة : ترك الطبيعة أمر واحد ويكون نفس أمريته بانعدام جميع الافراد ومخالفته بإيجاد فرد ما ، فلو كان النهي عبارة عن طلب ترك الطبيعة لزم أن تكون له مخالفة واحدة وعصيان واحد ، وهو الاتيان بأول فرد من أفراد الطبيعة ، من دون أن يقع الاتيان بالفرد الثاني أو الثالث عصيانا له ، وهذا أمر مخالف لما يحكم به العقلا في باب النواهي ، فإنهم يرون الاتيان بكل فرد من أفراد الطبيعة المنهي عنها عصيانا على حدة .
ومنها : أن مقتضى ما ذكره أن يكون للنهي المتعلق بالطبيعة امتثال واحد وهو ترك جميع الافراد ، وهذا أيضا مخالف لحكم العقلا فإن المكلف إن اقتضت شهوته في الان الأول أن يأتي بالطبيعة المنهي عنها ولكنه تركها لأجل نهي المولى عد ممتثلا ، وإن أتى بها في الان الثاني أو الثالث ، ولو لم يأت بها في الان الثاني أيضا لمكان نهي المولى لعد هذا امتثالا آخر في قبال الامتثال الأول .
والحاصل : أن القول بكون النهي عبارة عن طلب ترك الطبيعة مستلزم لان لا يتصور له أزيد

246

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 246
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست