نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 207
إلى النقيضين والضدين والمتضايفين والعدم والملكة ، إذ التقابل إما أن يكون بين وجوديين أو بين وجودي وعدمي ، أما الثاني فهو على قسمين : إيجاب وسلب إن كان العدم عدما مطلقا ، وعدم وملكة إن كان العدم عدم ما من شأنه الوجود ، وأما الأول فإن كان كل من الوجوديين في مقام التعقل محتاجا إلى الاخر ، فهما متضايفان وإلا فمتضادان . وقد عرفوا الضدين بأنهما أمران وجوديان يتعاقبان على موضوع واحد ، وبينهما غاية الخلاف ويشتركان في جنس قريب . والضد عند الأصوليين أعم مما ذكره أهل المعقول ، لما عرفت من أنهم يطلقون الضد على الترك أيضا . [ 1 ] الضد العام : إذا اتضحت لك هذه الأمور فلنشرع في البحث عن أصل المسألة ، فنقول : الظاهر أن القائلين بكون الامر بالشئ عين النهي عن ضده ، أو كون النهي عن الضد جزا له أرادوا بالضد الضد العام ، وإلا فادعاء العينية أو الجزئية في الضد الخاص في غاية البعد . أما القائلون بالجزئية في الضد العام فقد دعاهم إلى هذا القول توهم أن الوجوب - الذي هو مدلول الامر - عبارة عن طلب الشئ مع المنع من الترك ، بحيث يكون الطلب جنسا والمنع من الترك فصلا له . وهذا توهم فاسد لما عرفت سابقا من أن الوجوب عبارة عن مرتبة أكيدة من الطلب الانشائي ، وهو أمر بسيط ، غاية الأمر أن القدماء كانوا يعبرون عنه في مقام التعليم والتفهيم بذلك المركب ، فليس هو أمرا مركبا من الجنس والفصل . وأما القائلون بالعينية في الضد العام فعمدة نظرهم إلى ما زعموه من كون حقيقة النهي عبارة عن طلب ترك متعلقه فإذا كان المتعلق له تركا صار معناه طلب ترك الترك ، وهو عين طلب الفعل ، فإن عدم العدم وإن كان يغاير الوجود مفهوما ، لكنهما متحدان في نفس الامر ، فكل ما هو مصداق للوجود فهو بعينه مصداق لعدم العدم ، لا نقول : إنه مصداق له حقيقة فإن الامر الوجودي بما هو كذلك يستحيل أن يكون مصداقا حقيقيا للعدم ، بل نقول : إنه إن قطعنا النظر عن مفهومي الوجود وعدم العدم ، وحاولنا لحاظ ما هو الوجود في نفس الامر وما هو عدم العدم في نفس الامر وجدنا نفس أمريتهما واحدة . وبالجملة : الامر بالفعل عبارة عن طلب الفعل الذي هو عين طلب ترك ترك الفعل في نفس [ 1 ] بل الصلاة والإزالة أيضا مع كونهما وجوديين ليستا بضدين عند أرباب المعقول ، كما يظهر وجهه بمراجعة تعريف الضدين . ح - ع - م .
207
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 207