responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 208


الامر وهو بعينه مفاد النهي عن الترك ، فإن النهي على زعم هذا القائل بمعنى طلب الترك ، فإذا تعلق بالترك صار معناه طلب ترك الترك ، فالامر بالشئ على هذا عين النهي عن الترك بحسب نفس الامر ، وإن تغايرا مفهوما ، هذا ما ذكروه في المقام .
أقول : قد عرفت ابتناء ذلك على كون مفاد النهي عبارة عن طلب الترك وسيتحقق لك في محله فساد هذا المبنى ، وأن النهي ليس من سنخ الطلب الذي هو البعث نحو الشئ ، بل هو من سنخ الزجر الذي هو عبارة عن منع الشئ ، فليس اختلاف الأمر والنهي في المتعلق فقط بأن يتوافقا في كونهما بمعنى الطلب ويختلفا في متعلق الطلب ، بل المتعلق في كليهما أمر واحد وهو الفعل ، غاية الأمر أن الامر لطلب الفعل والنهي للزجر عنه .
ولقائل أن يقول : إن الامر بالشئ ملازم للنهي عن ضده العام ، وإن قلنا بكون النهي من مقولة الزجر لا الطلب ، لا بمعنى أن يكون في كل واقعة تكليفان : وجوب تعلق بالفعل وحرمة شرعية تعلقت بالترك ، بل بمعنى أن البعث نحو الفعل هو بعينه عبارة عن الزجر عن تركه بحسب نفس الامر وإن اختلفا مفهوما ، فإن الامر بالفعل يصح أن يقال في حقه : إنه غير راض بالترك وإنه زاجر عنه بنحو من المسامحة ، كما أن الامر في النهي بعكس ذلك ، فإنه - كما عرفت - حقيقة في الزجر عن متعلقه ، ولكنه يمكن أن يقال بملازمته في نفس الامر لطلب ترك متعلقه لا بمعنى أن يكون هنا وجوب شرعي تعلق بالترك في قبال الزجر المتعلق بالفعل ، بل بمعنى أن الزجر عن الفعل هو بعينه عبارة عن البعث نحو الترك في نفس الامر لا مفهوما ، فمن قال :
( لا تزن ) مثلا وإن كان الصادر عنه حقيقة هو الزجر وعن الزنا ولكن يمكن أن ينسب إليه أنه طالب لترك الزنا وباعث عبده نحوه ، و على هذا فيمكن أن يقال : إن من فسر النهي بطلب ترك المتعلق كان ناظرا إلى هذا المعنى ، لا أنه أراد كون النهي من سنخ الطلب حقيقة ، فإنه واضح البطلان كما عرفت . هذا بعض الكلام في الضد العام أعني النقيض باصطلاح أهل المعقول .
الضد الخاص :
وأما الضد الخاص بمعنى أحد الأضداد الوجودية بعينه - الذي هو ضد باصطلاح الفلسفي أيضا - فهو العمدة في هذه المسألة وقد اشتهر النزاع فيه بين الأصوليين .
وتظهر عندهم ثمرة المسألة فيما إذا كان الضد الخاص للواجب عبادة ، فإن الامر بالواجب لو اقتضى النهي عنها كان اللازم بطلانها إذا أتى بها العبد تاركا للواجب ، مثال ذلك أداء الدين

208

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 208
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست