responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 140


يستبعد الحكم بعدم كون هذا العمل صلاة ، إن زال شكه ولو في الوقت .
وتوهم أن الموضوع لصحة العمل الفاقد للجز المشكوك فيه يمكن أن يكون عبارة عن الشك المستمر ، وعلى هذا فزوال الشك يكون كاشفا عن عدم وجود الموضوع للتكليف الظاهري فاسد جدا ، فإن قاعدة التجاوز مثلا إنما هي بصدد بيان الوظيفة لمن شك في أثناء الصلاة في إتيان جز من أجزائها ، فلا يمكن أن يكون الموضوع لهذا التكليف هو الشك المستمر ، فإن المكلف لا يعلم في أثناء صلاته استمرار شكه إلى آخر الوقت ، أو إلى الأبد .
وبالجملة : ما هو المتبادر من حكم الشارع في قاعدة التجاوز و نظائرها ، كقاعدة الفراغ وسائر أحكام الشكوك ، هو أن المكلف الذي اشتغل بما هو المأمور به وكان بصدد امتثال أمر الشارع بالصلاة مثلا ، ثم شك في شي من خصوصياتها من الركعات والافعال و الاجزاء والشرائط ، إن عمل هذا المكلف بما هو مقتضى تكليفه الظاهري ، من البناء على الأقل أو الأكثر أو الاتيان أو عدم الاتيان ، كان ممتثلا لما هو بصدد امتثاله ، وكان عمله منطبقا للعنوان المأمور به ، لا أنه عمل لغوا إن خالف الواقع ، بحيث إن استمر شكه كان تاركا لهذا العمل الخاص .
ومن الاحكام الظاهرية أيضا مفاد حديث الرفع الدال على ( رفع كل ما لا يعلم ) حتى الأحكام الوضعية من الجزئية والشرطية والمانعية ، فمن شك في جزئية السورة مثلا كان مقتضى حديث الرفع عدم جزئيتها ، وحينئذ فإن شك أحد في جزئيتها وتركها بمقتضى الحديث ، وصلى مدة عمره من غير سورة ، وكانت بحسب الواقع جزا فهل يلتزم أحد بكونه تاركا للصلاة مدة عمره ، أو يقال : إن ظاهر حكم الشارع هو أن الصلاة في حق هذا الشاك عبارة عن سائر الأجزاء غير السورة ؟ .
وإن كان هذا الشاك مجتهدا وقلده كافة المسلمين ، فهل لاحد أن يلتزم بكونهم بأجمعهم تاركين مدة عمرهم للصلاة ، التي هي عمود الدين ؟ .
ومن الاحكام الظاهرية أيضا حكم الشارع بوجوب البناء على خبر الثقة وترتيب الآثار عليه ، فمن صلى أو توضأ أو صام أو اغتسل أو حج بكيفية دل عليها خبر الثقة ، اعتمادا على ما ورد من الشرع من وجوب ترتيب الآثار على ما أخبر به ، فهل يكون ممتثلا لما أمر به الشارع من الصلاة ونظائرها ، أو يكون ممتثلا على فرض المطابقة و لاغيا تاركا لأوامر المولى على فرض المخالفة ؟ .
وبالجملة : الرجوع إلى أدلة الأصول والامارات المتعرضة لاجزاء المأمور به وشرائطه ، يوجب

140

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 140
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست