نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 141
العلم بظهورها في توسعة المأمور به بالنسبة إلى الشاك ، والحكم بحكومتها على الأدلة الواقعية المحددة للاجزاء والشرائط . ولازم ذلك سقوط الجز أو الشرط الواقعي عن جزئيته أو شرطيته بالنسبة إلى هذا الشاك ، وإن كان لولاها لوجب الحكم بانحفاظ الواقع على ما هو عليه ، ولزم إحراز الاجزاء والشرائط الواقعية ، بعد تنجز التكليف الصلاتي مثلا . وحيث ظهر لك أن المتبادر من أدلة حجية الامارات والأصول الحاكمة بوجوب ترتيب آثار الواقع على المشكوك فيه ، هو إجزاء ما يؤتى به على طبق الوظيفة الظاهرية ، وكون الجز أو الشرط أعم من الواقع و الظاهر ، فيجب الدقة في أن الاخذ بظواهر هذه الأدلة هل يلزم منه محذور عقلي أو لا ؟ ، والظاهر تسالم الفقهاء إلى زمن الشيخ ( قده ) على ثبوت الاجزاء ، وانما وقع الخلاف فيه من زمنه ، حتى أن بعضهم قد أفرط ، فادعى استحالته والظاهر عدم لزوم محذور عقلي و لا شرعي من القول به فيجب الاخذ بما تقتضيه ظواهر الأدلة . إشكالات المحقق النائيني على الحكومة في المقام : قد استشكل بعض أعاظم العصر على ما اختاره المحقق الخراساني من الاجزاء في الأصول دون الامارات بوجوه ، لا بأس بذكر حاصلها و الإشارة إلى ما فيها : الأول : أن الحكومة - عند هذا القائل - لا بد من أن تكون بمثل كلمة ( أعني ) و أشباهها ، ولذا أنكر حكومة مثل أدلة الضرر على الاحكام الأولية . وبعبارة أخرى يعتبر في الحكومة - عند هذا القائل - كون الدليل الحاكم بلسانه ناظرا إلى الدليل المحكوم ومفسرا له ولا يكفي فيها نظر مدلول الحاكم إلى مدلول المحكوم . وفيه : أن هذه مناقشة لفظية ، فإن مثل قوله : ( كل شي نظيف ) ناظر إلى الأحكام الواقعية ، ويكون موسعا لدائرة متعلقاتها ، سواء أطلق على هذا المعنى لفظ الحكومة أم لا . الثاني : أن مثل قوله ( كل شي نظيف ) متكفل لاثبات النظافة الظاهرية ، وأما كون الشرط للصلاة مثلا هو الأعم من النظافة الواقعية و الظاهرية ، حتى يكون إتيانها مع النظافة الظاهرية أيضا موجبا للاجزاء ، فلا دليل عليه . وفيه ما عرفت : من أن نفس دليل الحكم الظاهري الذي يجوز للمكلف إتيان الصلاة مثلا مع الطهارة الظاهرية ، ظاهر أيضا في أن عمله بعد تحققه يصير منطبقا للعنوان المأمور به ، أعني الصلاة ، وأنه قد أدى وظيفته الصلاتية ، بعد إتيانها فيما حكم الشارع بطهارته ، ولازم ذلك كون
141
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 141