responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 130


فلا تجزي حينئذ الصلاة المأتي بها مع التيمم مثلا في أول الوقت إن زال الاضطرار في آخره ، ولكن لا من جهة عدم إجزاء امتثال الامر الاضطراري ، بل من جهة عدم إتيان المأمور به ، إذ الفرض توقف فردية الصلاة مع التيمم لطبيعة الصلاة المأمور بها على الاضطرار في جميع الوقت لا مطلق الاضطرار .
وبالجملة : ما هو الموضوع لوجوب الصلاة مع التيمم مثلا إما أن يكون مطلق الاضطرار ، وإما أن يكون الاضطرار في جميع الوقت ، فإن كان مطلق الاضطرار فالمأتي به في أول الوقت أيضا فرد للطبيعة وقد أتي به ، فسقط أمرها ، ولا معنى لامتثاله ثانيا ، وإن كان الاضطرار في جميع الوقت فالمأتي به في أوله ليس فردا للصلاة لعدم تحقق موضوعه ، لا أنه فرد من أفرادها ، ومع ذلك لا يجزي ، وعدم جواز البدار في هذه الصورة ، مع احتمال بقاء الاضطرار إلى آخر الوقت ، إنما هو من جهة عدم العلم بتحقق الموضوع .
فاللازم على الفقيه تتبع أدلة الاحكام الاضطرارية ، حتى يعلم أنه في أي مورد يكون الموضوع هو مطلق الاضطرار ، وفي أي مورد يكون الموضوع هو الاضطرار في جميع الوقت ، أو مع اليأس من طرؤ الاختيار .
دفع ما أورد على الاجزاء في التكاليف الاضطرارية :
فتحصل مما ذكرنا أن التكليف الاضطراري إن أتي بمتعلقه يجزي عن الامر بالطبيعة الشاملة له وللفرد الاختياري ، لكونه فردا لها مثل الفرد الاختياري ، فلا إعادة ولا قضاء ، أما الأول فواضح ، إذ الإعادة بالامر الأول وقد سقط بإتيان متعلقه .
وأما الثاني فواضح أيضا إن قلنا بكون القضاء بالامر الأول ، وكذلك إن قلنا إنه بأمر جديد ، إذ هو فيما لو فات العمل في وقته ، وفيما نحن فيه لم يفت لاتيانه على حسب ما هو وظيفة المكلف بحسب حاله .
فإن قلت : يمكن أن يكون الفرد الاختياري من الصلاة أتم مصلحة من الفرد الاضطراري فباعتبار المقدار الباقي من المصلحة يجب الإعادة أو القضاء .
قلت : ما يجب على المكلف إنما هو امتثال أوامر الشرع لا تحصيل المصالح ، إذ لا إحاطة لعقولنا بالمصالح النفس الامرية حتى يجب علينا تحصيلها .
نعم لو كان الفرد الاضطراري أنقص مصلحة من الفرد الاختياري بمقدار لازم الاستيفاء

130

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 130
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست