نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 121
الامر إليه حتى يلزم الاشكال . والحاصل : أن كل ما كان من الاجزاء والشرائط حاصلا قبل داعوية الامر إليه ، أو يحصل بنفس داعويته إلى سائر الأجزاء ، فهو مما لا يحتاج في حصوله إلى دعوة الامر إليه ولا محالة تنحصر دعوته في غيره . إن قلت بعد اللتيا والتي فإشكال الدور الوارد في مقام الامتثال بحاله ، فإن داعوية الامر تتوقف على كون المدعو إليه منطبقا على عنوان المأمور به ومصداقا له ، والمفروض فيما نحن فيه أن مصداقيته للمأمور به أيضا تتوقف على داعوية الامر إليه . قلت : أما أولا : فلا يعتبر في داعوية الامر كون المدعو إليه قبل الداعوية منطبقا على عنوان المأمور به ، وإنما المعتبر فيها هو كونه منطبقا عليه ولو بعد داعوية الامر ، وهاهنا كذلك ، أما بناء على قيدية داعوية الامر فواضح ، فان وجود المقيد بعين وجود المطلق الذي في ضمنه ، وعلى هذا فنفس المدعو إليه يصير منطبقا على عنوان المأمور به ، وأما بناء على جزئيتها فلا إشكال أيضا فان المدعو إليه حينئذ وإن لم يكن عين المأمور به وجودا ، لكنه يلازمه في الوجود كما عرفت . وأما ثانيا : فإنا لا نسلم كون داعوية الامر متوقفة على كون المدعو إليه منطبقا على عنوان المأمور به ، ولو بعد الداعوية أيضا ، لما عرفت من أن الامر كما يدعو إلى المتعلق يدعو أيضا إلى كل ماله دخل في وجوده وتحققه ، وإذا كان المأمور به شيئا لا يمكن دعوة الامر إليه بجميع أجزائه وقيوده كما فيما نحن فيه ، ولكن كانت دعوة الامر إلى بعض أجزائه وإتيانه بهذا الداعي ملازمة لتحصل المأمور به بجميع ما يعتبر فيه ، فلا محالة يصير الامر المتعلق بالكل داعيا إلى ما يمكن دعوته إليه من الاجزاء . والحاصل : أن كل واحد من المكلفين بعد ما وجد في نفسه أحد الدواعي والملكات القلبية المقتضية لإطاعة المولى وموافقته ، وصار باعتبار ذلك متهيئا منتظرا لصدور أمر من قبل مولاه حتى يمتثله ، إذا عثر على أمر المولى بالصلاة بداعي الامر مثلا فلا محالة يصير بصدد إيجاد متعلقه في الخارج بأي نحو كان ، وحينئذ فإذا رأى أن إيجاد الاجزاء التي يمكن دعوة الامر إليها في الخارج بداعوية الامر المتعلق بالكل يلازم وجود المأمور به بجميع أجزائه وشرائطه قهرا ، فلا محالة تنقدح في نفسه إرادة إتيان هذه الاجزاء ويصير الامر بالكل داعيا إليها ، وبإتيانها يتحقق الامتثال والقرب إلى المولى أيضا . فإن الملاك في المقربية على ما عرفت هو استناد الفعل إلى الملكات والدواعي القلبية التي أشرنا إليها في المقدمة الأولى ، و المفروض فيما نحن فيه إتيان الاجزاء بإرادة
121
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 121