responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 120


يمكن الاتيان بالمركب عن قصد الامتثال بداعي امتثال أمره ) . انتهى ما أردنا نقله من كلامه ( قده ) .
أقول : نحن لا نحتاج في إيجاد الصلاة بداعي الامر إلى تعلق أمر بذات الصلاة ، كما هو محط نظره ( قده ) . بل نفس الامر بالمقيد يدعو إليها أيضا ، ويكفي أيضا في مقربيتها وعباديتها إتيانها بداعي هذا الامر ، وذلك لما عرفت في المقدمة الثانية من أنه يكفي في عبادية الاجزاء التحليلية والخارجية والمقدمات الوجودية والعلمية ، إتيانها بداعي الامر المتعلق بالكل وبذي المقدمة . وقوله ( لا يكاد يدعو الامر إلا إلى ما تعلق به لا إلى غيره ) واضح الفساد ، فإن الامر كما يكون داعيا إلى نفس متعلقه ، كذلك يكون داعيا إلى كل ما له دخل في تحققه ، من غير احتياج في مدعويتها للامر إلى تعلق أمر بها على حدة ، ففيما نحن فيه بعد ما وجد في نفس المكلف أحد الدواعي القلبية التي أشرنا إليها ، وصار باعتبار ذلك بصدد موافقة أوامر المولى و إطاعتها بأي نحو كان إذا حصل له العلم بأن مطلوب المولى ، وما أمر به عبارة عن طبيعة الصلاة المقيدة بداعي الامر مثلا ، فلا محالة يصير بصدد تحصيلها في الخارج بأي نحو اتفق . وحينئذ فإذا لاحظ أن إتيان ذات الصلاة بداعي الامر ( المتعلق بها مقيدة بداعي الامر ) .
يلازم في الخارج حصول هذا القيد ، الذي لا تعقل داعوية الامر إليه أيضا ، فلا محالة تنقدح في نفسه إرادة إتيان ذات الصلاة ، ويتحقق بذلك المأمور به بجميع أجزائه وشرائطه ، إذ الفرض تحقق الصلاة بداعوية الامر ، وتحقق قيدها أعني الداعوية قهرا .
فإن قلت : إتيان الاجزاء بداعي الامر المتعلق بالكل إنما يتمشى فيما إذا كان المكلف بصدد إتيان الكل وكانت دعوة الامر إليها في ضمن دعوته إليه ، وفيما نحن فيه ليس كذلك ، فان داعوية الامر أيضا أحد من الاجزاء ولا يعقل كون الامر داعيا إلى داعوية نفسه . قلت : هذا إذا لم يكن بعض الاجزاء حاصلا بنفسه ، وكان حصول كل منهما متوقفا على دعوة الامر إليه ، وأما إذا كان بعضها حاصلا بنفسه ولم نحتج في حصوله إلى دعوة الامر ، بل كانت دعوته إليه من قبيل الدعوة إلى تحصيل الحاصل ، فلا محالة تختص داعوية الامر بسائر الاجزاء و يتحقق الواجب بجميع ما يعتبر فيه ، مثلا إن تعلق الامر بالصلاة المقيدة بكون المصلي متسترا ومتطهرا ومتوجها إلى القبلة ، فدعوته إلى إيجاد هذه القيود تتوقف على عدم حصولها للمكلف بأنفسها ، وأما إذا كانت حاصلة له من غير جهة دعوة الامر فلا يبقى مورد لدعوة الامر بالنسبة إليها ، ولا محالة تنحصر دعوته فيما لم يحصل بعد من الاجزاء والشرائط ، ففيما نحن فيه أيضا قيد التقرب وداعوية الامر ويحصل بنفس إتيان الذات بداعي الامر ، فلا نحتاج في تحققه إلى دعوة

120

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 120
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست