responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 122


متولدة من إرادة موافقة المولى المتولدة من أحد الدواعي القلبية التي أشرنا إليها ، فتدبر .
وقد ظهر لك مما ذكرنا ما هو الحق في الجواب عن إشكال الباب بناء على كون قصد الامر جزا للمأمور به أو قيدا له ، وتبين لك أيضا فساد كلام المحقق الخراساني . ثم إن فيما ذكره أخيرا من عدم اختيارية الإرادة لايجادها التسلسل أيضا ما لا يخفى ، فإن اختيارية كل فعل بالإرادة واختيارية الإرادة بنفسها . [ 1 ] مضافا إلى أن الإرادة لو كانت غير اختيارية ، وكان هذا مانعا من جعلها جزا وشطرا كان مانعا من شرطيتها أيضا ، فلم خص الاشكال بصورة جزئيتها ؟ بل يرد عليه أن الاشكال بعينه وارد أيضا بناء على تعلق الامر بنفس الصلاة وعدم سقوط الغرض إلا بإتيانها بقصد الامتثال ، كما هو مبناه ( قده ) ، فإن قصد الامتثال إذا كان غير اختياري ، لا يمكن أن يكون تحصيل الغرض المتوقف عليه واجبا للزوم إناطة الامتثال بأمر غير اختياري . ثم إن الجواب المذكور كما عرفت إنما هو بناء على جزئية قصد الامر أو قيديته .
دفع الاشكال ببيان آخر :
ويمكن أن يجاب عن الاشكال أيضا ببيان آخر ، وعليه لا يكون قصد الامتثال جزا ولا قيدا ، وذلك بناء على عدم كون مثل الصلاة و نحوها أمورا مركبة .
توضيح ذلك : أنه يمكن أن يقال إن الصلاة مثلا اسم لمجموع الاجزاء المتشتتة الملحوظة بلحاظ واحد ، وقد أمر بها الشارع متقيدة بقيود معينة مثل الطهارة ونحوها ، وعليه فيكون الجواب عن الاشكال بتقريب مر بيانه .
ويمكن أن يقال أيضا كما هو الأظهر : إن الصلاة مثلا عنوان انتزاعي بسيط ينتزع عن الأمور المتشتتة التي أولها التكبير وآخرها التسليم ، ويكون انطباق هذا العنوان البسيط على معنونه - أعني هذه المتشتتات - متوقفا بحسب الواقع على وجود أمور نسميها بالشرائط وفقد أمور نسميها بالموانع ، غاية الأمر أن الشارع قد كشف عن هذا المعنى وأمر بإيجاد هذا الامر البسيط ، وعلى هذا فليس مثل التكبير مثلا جزا لنفس الصلاة ، إذ المفروض بساطتها فهو جز للمعنون [ 1 ] أقول لا معنى لاختيارية الإرادة وكون إراديتها بنفسها ، فإن معنى اختيارية الفعل كون اختيار الفاعل وإرادته علة لحصوله ، ولا يعقل كون الإرادة علة لنفسها ، ( نعم ) ، هي إرادة بالحمل الأولي ، ولكن لا تكفي ذاتها في تحققها ، وإلا لكانت واجبة الوجود . ح - ع - م .

122

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 122
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست