نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 113
الأول : لزوم الدور في هذا المقام ، وتقريره : إن داعوية الامر في مقام الامتثال نحو العمل متوقفة على كون المدعو إليه منطبقا للعنوان الواقع تحت الامر ، ومن مصاديقه . وكونه منطبقا لهذا العنوان متوقف على داعوية الامر إليه ، إذ المفروض أن المأمور به هو العمل الواقع بداعي الامر ، لا مطلق العمل . الثاني : ما ذكره في الكفاية ، وحاصله عدم القدرة على المأمور به في مقام الامتثال ، وتقريبه : إن إتيان ذات الصلاة بداعي أمرها يتوقف على كون الذات مأمورا بها ، حتى يتمكن المكلف من إتيانها بداعي أمرها ، والمفروض أن الامر لم يتعلق بالذات بل بالصلاة المقيدة بداعي الامر ، فلا يتمكن المكلف من الامتثال في ظرفه . وبالجملة إتيان العمل بداعي أمره مع عدم كون ذات العمل مأمورا بها غير مقدور للمكلف . الثالث : لزوم التسلسل في مقام الامتثال ، وتقريبه : ان الامر لا يدعو إلا إلى متعلقه ، والمفروض أن متعلقه فيما نحن فيه ليس ذات الصلاة ، بل الصلاة بداعي الامر ، فلا محالة تكون هي المدعو إليها ، فيقال حينئذ بطريق الاستفهام : إن المدعو إليه للامر هو الصلاة بداعي الامر المتعلق بأي شي ؟ فإن قلت إنه الصلاة بداعي الامر المتعلق بذات الصلاة ، فهو خلاف الفرض ، وإن قلت إنه الصلاة بداعي الامر المتعلق بالصلاة بداعي الامر ، فهذا الأمر الثاني أيضا يحتاج إلى متعلق يكون مدعوا إليه ، فإن كان متعلقه عبارة عن ذات الصلاة ، فهذا أيضا خلاف الفرض ، وإن كان عبارة عن الصلاة بداعي الامر ، فهذا الأمر الثالث أيضا يحتاج في مقام الامتثال إلى متعلق يكون مدعوا إليه ، و الفرض أنه ليس عبارة عن ذات الصلاة ، فلا بد من أن يكون هو الصلاة بداعي الامر ، فننقل الكلام إلى الأمر الرابع ، فيتسلسل . [ 1 ] ويمكن ان يقال : ان اللازم في مقام الامتثال ليس هو الدور بل ملاكه و هو تقدم الشئ على نفسه من غير وساطة شي حتى يكون دورا بحسب الاصطلاح ، وتقريبه ، أنه على فرض تعلق الامر بالفعل المقيد بداعوية الامر إليه لا تكون ذات الفعل مدعوا إليها ، بل المدعو إليه هو الفعل المقيد بداعوية الامر ، والمدعو إليه بقيده متقدم رتبة على الداعي ، فيلزم تقدم داعوية الامر [ 1 ] أقول : الأولى تقرير التسلسل في طرف الداعي لا المدعو إليه ، فيقال : إن الصلاة بداعي الامر ( التي هي الواجبة حسب الفرض ) يؤتى بها بداعي أي أمر ؟ فإن قيل بداعي الامر بذات الصلاة ، فهو خلاف الفرض ، وإن قيل بداعي الامر بالصلاة بداعي الامر ، فيقال بداعي الامر بالصلاة بداعي الامر بأي شي ؟ فإن قيل بداعي الامر بالذات لزم الخروج من الفرض ، وإن قيل بداعي الامر بالمقيد لزم التسلسل . ح - ع - م .
113
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 113