نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 9
أما المقدمة ففي بيان أمور : الأمر الأول : أن تمايز العلوم بتمايز الموضوعات ، وانه ما هو موضوع العلم ، وأي شي هو الموضوع في علم الأصول ؟ اعلم أن القدماء قد تسالموا على أمرين : الأول : أن تمايز العلوم بتمايز الموضوعات . الثاني : أن موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية ، ولما كان علم الأصول أيضا علما برأسه ، تصدى القوم لبيان موضوعه ، فقال بعضهم : إن موضوعه الأدلة الأربعة ، واستشكل عليه بعض المحققين : بأن مقتضى ذلك كون حجية الأدلة الأربعة ، ووصف دليليتها من مقومات الموضوع لا من عوارضه ، ولازم ذلك أن تصير أمهات المسائل - أعني : ما يبحث فيها عن حجية الأدلة - خارجة من علم الأصول ، وتدخل في سلك المبادئ . واختار هذا المستشكل كون الأدلة الأربعة بذواتها ، لا بما أنها متصفة بوصف الدليلية موضوعا لعلم الأصول ، حتى يكون البحث عن حجيتها ودليليتها أيضا بحثا عن عوارضها الذاتية . ويرد عليه - مضافا إلى ما في الكفاية - أن موضوعية أمور متشتتة لعلم واحد ، إنما هي باعتبار وجود جامع بينها يكون هو الموضوع حقيقة ، ولا جامع بين ذوات الأدلة الأربعة [ 1 ] إلا وصف الدليلية ، و المفروض جعلها من العوارض الذاتية للموضوع . وعلى هذا فلا يبقى بينها جامع وحداني يكون هو الموضوع حقيقة ، وبه تتحقق وحدة العلم ، إذ الملاك في عد المسائل المتشتتة علما واحدا هو وحدة الموضوع كما سيأتي . وأما شيخنا الأستاذ صاحب الكفاية ( قدس سره ) فقد خالف القدماء و قال ما حاصله : إن تمايز العلوم بتمايز الاغراض الباعثة على جمع المتشتتات وتسميتها علما واحدا ، لا الموضوعات ، وإلا لكان كل باب ، بل كل مسألة علما برأسه . [ 1 ] أقول : يمكن أن يقال : إن الجامع بينها صلاحيتها للدليلية ، فيكون الموضوع عبارة عما يصلح للدليلية ، وتكون فعليتها من العوارض . ح - ع - م .
9
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 9