نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 78
قوله ( إرشاد ) حيث قال فيه ما حاصله : إن بساطة مفهوم المشتق لا تنافي كونه مركبا بالتحليل العقلي ، فإن المعنى الواحد البسيط قد يحلله العقل إلى أجزأ فإنه فاتق كل جمع ورتق ( انتهى ) . أقول : إن النزاع بين المحقق الشريف وبين خصمه ليس في بساطة مفهوم المشتق وتركبه عند النظر إليه إجمالا ، بل في بساطته و تركبه عند التحليل العقلي والنظر الدقيق الفلسفي ، كيف ولا ينسب إلى البلهاء أيضا النزاع في أن مفهوم المشتق هل هو بسيط أو مركب عند النظر الاجمالي والمسامحي ؟ فكيف ينسب إلى المحققين و المدققين ؟ الأمر الثاني : الفرق بين المشتق ومبدئه ثم إنه بعد ما ذكر من عدم أخذ الذات ولا النسبة في مفاهيم المشتقات ، وكونها دالة على نفس حيثية المبدأ ، بقي وجه الفرق بينها وبين المبادي ، ووجه صحة حملها على الذوات وعدم صحة حمل المبادي عليها مع كونهما بمعنى واحد . وقد ذكروا في بيان الفرق بينهما أن مفهوم المشتق وإن كان متحدا مع مفهوم المبدأ بحسب الحقيقة ، و لكن يفترقان بحسب الاعتبار ، فمفهوم المشتق قد أخذ لا بشرط ، و مفهوم المبدأ مأخوذ بشرط لا ، وصرحوا بأن المراد من ( اللا بشرطية ) و ( البشرط لائية ) هنا إنما يكون بحسب الحمل . أقول : ليس المراد منهما هاهنا ما ذكروه في باب اعتبارات الماهية : من أنها قد تؤخذ بشرط لا ، وقد تؤخذ بشرط شي ، وقد تؤخذ لا بشرط ، بل المقصود هنا ما ذكروه في بيان الفرق بين الجنس والفصل ، وبين المادة والصورة ، من أخذ الأولين لا بشرط والأخيرتين بشرط لا . فالأولى عطف عنان الكلام إلى بيان ما ذكروه في ذلك المقام ، حتى يتضح به ما نحن فيه أقسام المركبات : إن المركبات على قسمين : 1 - ما يكون تركيبه انضماميا ، ومعنى التركيب الانضمامي أن يكون كل جز من أجزأ المركب موجودا مستقلا مغايرا للجز الاخر في مقام الوجود والتحصل ، ولكن اعتبر اتحادهما ، فتكون وحدة المركب وحدة اعتبارية ، مثل الدار والمدرسة مثلا ، فإن كل واحد من أجزائهما مغاير لسائر الاجزاء حقيقة ، ولكن عين الاعتبار تنظر إلى جميع الأجزاء بنظر الوحدة ، ففي هذا القسم من التركيب لا يصح حمل بعض الاجزاء على غيره ، ولا حملها على الكل ، ولا حمل الكل عليها ،
78
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 78