نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 77
رفع في الخلد مقامه ) . ونحن نقول : ما ذكره الشريف - من بساطة مفهوم المشتق - حق لا مرية فيه ، دليلنا التبادر ، إذ المتبادر من لفظ الكاتب في ( زيد كاتب ) ليس إلا حيثية الكتابة ، من دون أن يتصور مفهوم الشيئية ، أو ذات الموضوع ثانيا . وليس قولنا ( زيد كاتب ) بمثابة قولنا ( زيد زيد الذي له الكتابة ) ، أو ( زيد شي له الكتابة ) ، لان الموضوع مكرر فيهما دون ( زيد كاتب ) بضرورة حكم العرف . وأما ما أفاده الشريف في وجه ذلك فلا دلالة له على المقصود ، إذ غاية ما يلزم من أخذ الشئ مفهوما أو مصداقا في المشتق ، كون المنطقيين خاطئين في عد الناطق فصلا ، وقضية ( زيد قائم ) مثلا ممكنة خاصة ، ولا يلزم من أخذه فيه محال عقلي ، وخطأ المنطقيين ليس أمرا محالا ، وما ضمنا أن كل ما قاله المنطقيون يكون وحيا منزلا . وأما ما أفاده صاحب الكفاية في تحقيقه : من أن الناطق ليس فصلا حقيقيا ، بل فصل مشهوري ، باعتبار كونه من أظهر خواص الفصل الحقيقي ، ففيه : أنه يلزم على هذا أيضا تجريده من الشيئية ، فإن ما هو من أظهر خواص الفصل الحقيقي للانسان ليس هو الشيئية المقيدة بالنطق ، بل نفس حيثية النطق ، وضم الشيئية إليه ، نظير ضم الحجر إلى جنب الانسان . وأما ما ذكره ثانيا : من أن المحمول لو كان ذات المقيد مع التقيد وكان القيد خارجا فدعوى الانقلاب بحالها ، ففيه : أن ثبوت الذات المقيدة بقيد إمكاني ليس ضروريا لنفسها . نعم إن كان مراده أن القيد لا دخالة له في الحكم أصلا ، بل جي به لمحض الإشارة إلى المحكوم به كانت دعوى الانقلاب بحالها ، إلا أن التقيد على هذا مثل نفس القيد في خروجه من المحكوم به ، هذا ، مضافا إلى أنه خلاف موارد استعمال المشتقات ، إذ المراد من ( زيد قائم ) ليس إثبات أن زيدا زيد ، ويكون عنوان القيام للإشارة إلى زيد ، بل المراد إثبات القيام له . وأما ما ذكره ثالثا : من كون قضية ( الانسان ناطق ) منحلة إلى قضيتين ، فمردود أيضا ، إذ المقصود ليس إلا إثبات أمر واحد لموضوع فارد أعني إثبات النطق للانسان ، أو إثبات الشيئية أو الانسانية المقيدة بالنطق له ، بناء على أخذ الذات في المشتق ، وليس المقصود إثبات الانسانية للانسان وإثبات النطق له ثانيا . ثم إنه يلزم على القول بأخذ مصاديق الشئ في المشتقات كون الوضع فيها عاما و الموضوع له خاصا ، فإن مصاديق الشئ أمور غير متناهية ، لا يمكن لحاظها حين الوضع إلا بعنوان جامع ، والفرض أن ألفاظ المشتقات موضوعة لذوات المصاديق ، فيلزم ما ذكر . واعلم أن صاحب الكفاية ( قده ) بعد تصديقه بساطة مفهوم المشتق قد هدم أساسها عند
77
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 77