responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 79


لان مناط الحمل هو الهوهوية والاتحاد بحسب الوجود ، والمفروض عدمها في المقام .
2 - ما يكون تركيبه اتحاديا ، ومعنى ذلك أن يكون وجود بعض الاجزاء في الخارج عين وجود غيره من الاجزاء الاخر ، وتحصله بعين تحصلها ، فتكون وحدة الاجزاء وحدة حقيقية ، وتغايرها بحسب الاعتبار كالانسان مثلا ، فإنه مركب من الحيوانية والناطقية ولكنهما موجودتان بوجود واحد .
أقسام ملاحظة التركيب الاتحادي :
ثم إن كل واحد من الاجزاء في هذا القسم - أعني التركيب الاتحادي - يمكن أن يلحظ على نحوين :
الأول : أن يلحظ بنحو الابهام في التحصل ، بحيث يحتمل اللاحظ و يجوز في لحاظه هذا أن يكون تمام تحصل هذا الجز ما هو الملحوظ فعلا ، وأن يكون ناقصا في تحصله ومتحدا مع غيره فيه ، بحيث يكون تحصله بعين تحصل ذلك الغير .
الثاني : أن يلحظ تام التحصل بنحو يرى اللاحظ في لحاظه هذا أن تمام هذا الجز ما هو الملحوظ فعلا ، فيكون ملحوظا بحد جزئيته ، بحيث إنه إن لحقه غيره كان يراه من منضماته وملحقاته ، لا من متممات تحصله . فإن لحظ بالنحو الأول صح حمل كل جز على سائر الأجزاء ، وحملها على الكل ، وحمل الكل عليها ، بخلاف ما إذ لحظ بالنحو الثاني .
ولنذكر لوضوح المطلب مثالا وهو : أنك إذا كنت في بيروت واقفا على ساحل البحر الأبيض ، وناظرا إلى الماء الذي يكون منه بمد نظرك ، فقد تكون ناظرا إلى الماء الذي بمد نظرك محدودا بالحدود المعينة المرئية من الطول والعرض ، بحيث لو سافرت من بيروت إلى جبل الطارق مثلا ورأيت اتصال مائه بما رأيته أولا في بيروت ، حكمت بأن ما رأيته ثانيا مغاير لما رأيته أولا ، لكنه منضم إليه و متصل به ، ولا تحكم بأنه عينه . وقد تكون ناظرا إليه من حيث هو ماء من غير لحاظ كونه محدودا بالحدود المعينة بحيث تحتمل أن يكون تمام تحصله ما هو بمد نظرك ، وأن يكون متحدا مع غيره في التحصل ، وفي هذا الاعتبار تحكم على الماء المرئي في جبل الطارق بأنه عين ما رأيته في بيروت ، إذ لم تره في الرؤية الأولى محدودا بالحدود المعينة المشخصة من الطول والعرض ، بل رأيته بنحو الابهام في التحصل .
فكما أن ماء البحر مع كونه موجودا واحدا ممتدا ، تكون رؤية بعض أجزائه على نحوين ،

79

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 79
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست